أعلنت مبادرة (عبق الثقافة) إطلاق جائزة الناقد الدكتور سعيد السريحي للدراسات الأدبية والنقدية بدءاً من العام القادم. وأوضح صاحب المبادرة عبدالله السيد أن الفكرة بدأت من إيمان الشركات بالمسؤولية الاجتماعية، والتزامها بتقديم قيمة مضافة للمجتمع، مؤكداً أن السؤال لم يعد: كم حصدت الشركة من أرباح وحسب؟ وإنما: ماذا قدمت الشركة لمجتمعها وبيئتها؟ لافتاً إلى أنه تم تأسيس لجنتين لتولي مهام الجائزة؛ إحداهما «استشارية» تشرف على الإستراتيجيات ومراجعة المبادرات، ومحتواها وتأسيس الحوكمة ومصفوفة الصلاحيات، وأخرى «تنفيذية» تقوم بالعمل على تحقيق المبادرة على أرض الواقع وتنفيذها بما يتماشى مع توجهات المجموعة. وعدّ مبادرة (عبق الثقافة) الانعكاس التطبيقي لتصور الشركة للمسؤولية الاجتماعية في الفضاء الثقافي والفني، مضيفاً أن مكانة ودور الرمز الثقافي سعيد السريحي عززت أفكاراً عدة تبنتها (عبق الثقافة) بالتعاون مع اللجنة الاستشارية، للحضور في سوق النشر والتسويق المعرفي، ونشر أعمال ثقافية وفنية تهدف إلى دعم عملية النشر، وتشجيع المؤلفين في مجالات الكتابة والتصوير والموسيقى، وما يحويه مفهوم الثقافة الواسع، وما ينتجه المجتمع من أدب مادي وغير مادي، والتركيز على الفنون والقضايا الثقافية والمعرفية، والفنون البصرية والأدائية والطبخ والأزياء والتراث بما يخدم ثقافة الوطن، ويبث رسائل المسؤولية والتسامح والجمال.

فيما كشف أمين عام الجائزة الدكتور عادل خميس أهمية المشاركة والتعاون بين الجهات؛ كون العمل الثقافي يقوم على التعاون بين الجهات المختلفة لخدمة المجتمع ثقافياً، مؤكداً على دور القطاع غير الربحي في التنمية الوطنية، بما يحقق أهدافه في رفع الوعي والتقريب بين المؤسسات العامة والخاصة، ومشاركة الداعمين في تمويل مشاريع الثقافة بوصفها مساحةً جديدة للعمل الخيري ضمن المسؤولية الاجتماعية، وأوضح خميس أن العمل قائم حالياً على الحيثيات التأسيسية والقانونية للجائزة، ومسائل التنظيم الإدارية والتصاريح الرسمية، وتشكيل أمانة الجائزة التي يفترض أن تكون من مسؤولياتها تحديد المواعيد، ووضع المعايير والشروط، واختيار لجان التحكيم وباقي التفاصيل. ولفت إلى أن الهدف الأول للجائزة تحقق بإعلانها وتثبيتها، والحصول على موافقة الداعم، مشيراً إلى أن الإيمان بالفكرة والتصدي لتنفيذها سيذللان الصعاب والتحديات كافة. وعدّ الجائزة اعترافاً بقيمة السريحي الفكرية، وامتداداً للعطاء الذي قدمه، وتمثلاً لقيمه المعرفية التي تؤمن أن الحوار والتحليل والكتابة هي أفضل الطرق للاحتفاء بالفكر والمفكرين.