في ليلة رعب حابسة للأنفاس قلبت موازين الشارع الأردني، تحولت رحلة تنزه عائلية بريئة في لواء بني كنانة بمحافظة إربد شمالي الأردن، إلى مجزرة دموية مروعة ومشهد عنف سادي، بعدما شنت مجموعة من الشبان الخارجين عن القانون اعتداءً وحشياً ومخططاً له ضد أفراد عائلة آمنة، مستخدمين الأسلحة البيضاء والآلات الحديدية، مما أسفر عن إصابات مجزأة وكسور في الجماجم وضعت طفلاً بين الحياة والموت.

كواليس الفاجعة التي فجرت موجة غضب عارمة بدأت عندما كانت العائلة تقضي عطلة نهاية الأسبوع في منطقة سياحية، ليتعرض طفلان منها لمضايقات وتحرش لفظي من قِبل شبان، تطور سريعاً إلى تهديد صريح بالقتل والاعتداء.

مطاردة هوليوودية.. واعتداء على النساء والأطفال

حاولت العائلة الهروب من الموقف ومغادرة المكان فوراً تفادياً للاحتكاك، لكن «شياطين الإنس» رفضوا إنهاء الغزوة:

  • كمين الطريق: لاحقت عدة مركبات تقل المهاجمين سيارات العائلة، ورغم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي وجهت العائلة بالاستمرار في السير حتى وصول الدوريات، إلا أن الجناة اعترضوا مركبة كبار السن أولاً.
  • تهشيم الجماجم: في محاولة لإنقاذ النساء والأطفال بمركبة أخرى، تمت مطاردة أحد أفراد العائلة والاعتداء عليه بـ«مطرقة» حديدية على رأسه، مما تسبب في تهشيم جمجمته وفقدانه الوعي فوراً، فيما نالت مطرقة أخرى من طفل آخر مسببة له كسوراً قطعية في الرأس والرقبة واليد، وإصابة دماغية حرجة، تزامناً مع سحب فتاة من شعرها وإلقائها على الأسفلت بلا رحمة.

قبضة الأمن الحديدية تضبط الجناة

وفي محاولة شيطانية لإخفاء معالم الجريمة النكراء وعرقلة التتبع الأمني، قامت عصابة المطارق بتكسير كاميرات المراقبة المنتشرة على الطريق العام قبل فرار أفرادها من مسرح الجريمة.

وسرعان ما استنفرت الأجهزة الأمنية الأردنية قواتها على الفور، ووصلت إلى الموقع لتقديم الإسعافات العاجلة ونقل الغارقين في دمائهم إلى المستشفى تحت حراسة مشددة. وفور بدء عمليات التتبع والبحث والتحري، نجحت القبضة الأمنية في دك معاقل الجناة وإلقاء القبض على 5 أشخاص من المشتبه بتورطهم في هذه الواقعة الدامية، لتسدل الستار مؤقتاً على ليلة الرعب، في انتظار إحالتهم إلى محكمة الجنايات الكبرى لينالوا جزاءهم.