في عملية أمنية دقيقة، أطاحت الشرطة المغربية بولاية أمن مراكش بخمسة شبان تراوح أعمارهم بين 20 و29 سنة، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال المالي عبر الفضاء الرقمي، وانتحال هويات الغير، والمسّ بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.

وجاء التحرك الأمني بعد شكوى تقدم بها أحد متعهدي شبكة المواصلات، إثر رصد عمليات احتيال متكررة نُفذت باستعمال تطبيقات رقمية. وأسهم بحث قضائي مدعوم بخبرات تقنية في فك خيوط الشبكة وتحديد هويات المشتبه فيهم، قبل توقيفهم داخل المدينة.

وخلال عمليات التفتيش، حجزت السلطات الأمنية 12 هاتفاً محمولاً يُشتبه في احتوائها على آثار رقمية توثق هذا النشاط الإجرامي، في مؤشر إلى حجم العمليات التي كانت تُدار من وراء الشاشات.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أفراد الشبكة كانوا ينتحلون هويات أشخاص عبر تطبيقات التراسل الفوري، ثم يوجّهون رسائل احتيالية إلى معارف الضحايا، بدعوى ظروف طارئة، لحثهم على تحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية متعددة، قبل إعادة توزيع العائدات على حسابات مفتوحة داخل المغرب.

والمفاجأة أن العودة إلى قاعدة بيانات الأمن الوطني في المغرب كشفت أن أحد المتهمين مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب مذكرة صادرة عن الشرطة القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة.

وقد جرى إيقاف المتهمين بأمر من النيابة العامة المختصة، إلى حين كشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد باقي الأفعال المنسوبة إليهم.

وتعيد القضية التحذير من تصاعد جرائم الاحتيال الرقمي، وتؤكد أن «رسالة واحدة» قد تكون كافية لنسج فخ محكم، إذا لم يتحقق المتلقي قبل التحويل.