أعلن باحثون صينيون في مجال الإلكترونيات الضوئية، تطوير شريحة استشعار بصرية متقدمة قادرة على معالجة الإشارات الضوئية بسرعة تفوق العين البشرية أضعافاً، في خطوة يُتوقع أن تُحدث تحولاً نوعياً في تقنيات الروبوتات والأنظمة ذاتية القيادة، من خلال تمكينها من تحليل المشاهد المعقدة واتخاذ القرارات اللحظية بدقة أعلى وكفاءة زمنية أكبر.

ويعتمد الابتكار على دمج المعالجة البصرية داخل الشريحة نفسها بدل نقل البيانات إلى وحدات حوسبة منفصلة، ما يقلل زمن الاستجابة واستهلاك الطاقة في آنٍ واحد، وهو تحدٍّ تقني طالما واجه الأنظمة الذكية التي تحتاج إلى توازن بين السرعة والدقة التشغيلية في البيئات الديناميكية.

ويرى مختصون، أن هذه التقنية قد تسهم في تحسين سلامة المركبات ذاتية القيادة، وتعزيز قدرات الروبوتات الصناعية والطبية، إضافة إلى دعم تطبيقات الواقع المعزز والمراقبة الذكية، إذ تتطلب جميعها تحليلاً بصرياً فورياً عالي الدقة لا تستطيع الأنظمة التقليدية توفيره بالكفاءة نفسها.

كما يلفت الباحثون إلى أن التطوير لا يزال في مراحله البحثية، إلا أن نتائجه الأولية تشير إلى إمكانية توسيع استخدام الشرائح البصرية مستقبلاً في الأجهزة الاستهلاكية والأنظمة الدفاعية والطبية، ما يعكس تسارع السباق العالمي نحو حوسبة بصرية أكثر قرباً من طريقة معالجة الدماغ البشري للمعلومات المرئية.