سجّل يناير 2026 موقعًا متقدمًا ضمن قائمة الأشهر الأعلى حرارة عالميًا منذ بدء القياسات المناخية الحديثة، في مؤشر جديد يعكس تسارع تغير المناخ وارتفاع متوسط درجات الحرارة على مستوى الكوكب، بحسب البيانات الصادرة عن مرصد كوبرنيكوس الأوروبي لتغير المناخ، الذي يتابع بدقة تطور المؤشرات الحرارية العالمية واتجاهاتها طويلة المدى.

وأظهرت المعطيات، أن يناير الماضي جاء في المرتبة الخامسة بين أكثر أشهر يناير حرارة على الإطلاق، استمرارًا لسلسلة من القيم القياسية المسجّلة خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما يربطه خبراء المناخ بتزايد تأثير الغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية، إلى جانب ارتفاع حرارة المحيطات التي تسهم بدورها في تعزيز الطاقة داخل الأنظمة الجوية ورفع احتمالات الظواهر المناخية المتطرفة في مناطق مختلفة من العالم.

وتشير تحليلات المرصد الأوروبي إلى أن توالي الأشهر الدافئة بوتيرة متقاربة يعزز المخاوف من تجاوز عتبات حرارية خطرة خلال العقود القادمة، ما لم تُتخذ إجراءات عالمية حاسمة لخفض الانبعاثات الكربونية وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، خصوصًا أن الاتجاه العام لدرجات الحرارة يظهر مسارًا تصاعديًا طويل الأمد لا يرتبط بعام واحد أو موسم محدد، بل يعكس تحولًا بنيويًا في النظام المناخي العالمي.