أعلنت كاثرين روملر، رئيسة الشؤون القانونية والمستشار العام في بنك «غولدمان ساكس» العملاق، مساء (الخميس)، استقالتها من منصبها، في خطوة مفاجئة تأتي على خلفية التداعيات المتسارعة لنشر وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من ملايين الوثائق والمراسلات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم الاستغلال الجنسي للقاصرات والاتجار الجنسي.
وقالت روملر في بيان رسمي: «أبلغت اليوم ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس»، بقراري التنحي عن منصبي كرئيسة الشؤون القانونية والمستشار العام، مسؤوليتي الأولى هي مصلحة البنك، وقد اتخذت هذا القرار حفاظاً عليها». وأضافت أنها تأسف لأي إحراج قد يسببه الأمر للمؤسسة.
وتأتي الاستقالة بعد أيام قليلة فقط من تصاعد التقارير الإعلامية التي ركزت على مراسلات بريد إلكتروني ممتدة على سنوات بين روملر وإبستين، والتي كشفت عنها الدفعة الأخيرة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل في يناير وفبراير 2026.
وتشمل هذه المراسلات مخاطبات ودية وصف فيها إبستين بـ«عمه جيفري»، وشكرته على هدايا فاخرة.. أحذية، وحقائب، وساعات، وناقشت معه أموراً شخصية مثل البحث عن شقة جديدة، وقص الشعر بناءً على نصيحته، بل ووصفته في إحدى الرسائل بأنه «أخ أكبر» أو «صديق مقرب».
كما أظهرت بعض الوثائق أن روملر قدمت له نصائح حول كيفية التعامل مع الأسئلة الصحفية الصعبة بشأن جرائمه الجنسية، وكيفية تجنب التغطية الإعلامية السلبية، وذلك حتى بعد إدانته الأولى عام 2008.
وكانت شغلت كاثرين روملر منصب المستشارة القانونية للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما (2011-2014)، ثم عملت في القطاع الخاص قبل انضمامها إلى «غولدمان ساكس» عام 2020 كرئيسة للشؤون القانونية، وهي واحدة من أعلى المناصب القانونية أجراً في «وول ستريت».
ووصفت علاقتها بإبستين سابقاً بأنها «مهنية بحتة» في سياق عملها كمحامية دفاع جنائي، لكن الوثائق الجديدة أظهرت طابعاً شخصياً وثيقاً أكثر مما أقرت به.