في كأس العالم، لا تُكتب القصص داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد أحياناً إلى ما هو أبعد من ذلك. وهذا ما حدث مع حارس منتخب الرأس الأخضر المخضرم فوزينيا، الذي تحوّل خلال ساعات قليلة من بطل داخل الملعب إلى ظاهرة جماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي.


فبعد الأداء المميز الذي قدمه أمام منتخب إسبانيا في أول مشاركة مونديالية بتاريخ منتخب بلاده، خطف الحارس البالغ من العمر 40 عاماً أنظار الجماهير حول العالم، لكن التأثير الأكبر جاء من البرازيل، حيث تبنت الجماهير قصته بشكل لافت.


وخلال النقل المباشر للمباراة، استعرض المعلقون مسيرة فوزينيا وقصته الملهمة، قبل أن يدعوا الجماهير إلى متابعته عبر حساباته الشخصية، لتبدأ بعدها موجة دعم هائلة رفعت عدد متابعيه من نحو 50 ألفاً إلى أكثر من مليون متابع خلال فترة قصيرة.


ولم يكن التألق داخل الملعب وحده سبب هذا الاهتمام، بل إن تفاصيل قصته الشخصية أضفت بعداً إنسانياً مؤثراً، بعدما اكتشف البرازيليون أن اسمه الحقيقي «جوسيمار جوزيه إيفورا دياز»، وأن والده أطلق عليه هذا الاسم تيمّناً بالنجم البرازيلي جوسيمار، أحد نجوم مونديال 1986.


المفارقة التي أسرت قلوب الجماهير البرازيلية أن الطفل الذي حمل اسم أحد نجومهم قبل أربعة عقود، أصبح اليوم يكتب قصته الخاصة في كأس العالم، ويقود منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي أمام إسبانيا، في واحدة من أجمل الحكايات الإنسانية التي شهدتها البطولة حتى الآن.