يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم مقبل على منعطف غير مسبوق، بعدما كشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية عن اقتراب الفرنسي أرسين فينغر من اتخاذ قرار مصيري قد يقلب موازين انتخابات رئاسة فيفا.


فينغر، البالغ من العمر 77 عاماً، والذي يشغل حالياً منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية داخل المنظمة، لم يحسم أمره بعد، لكنه بات، بحسب الصحيفة، أقرب من أي وقت مضى لخوض السباق، بعد تردد طويل دام أشهراً.


وتتواصل منذ أيام سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع شخصيات نافذة داخل فيفا وخارجها، هدفها إقناع المدرب الأسطوري السابق لأرسنال بالدخول في مواجهة مباشرة مع الرئيس الحالي جياني إنفانتينو.


واكتفى فينغر بالقول إنه لا يزال «في مرحلة الانتظار»، لكنه شدد على أن هذه المرحلة «لن تستمر طويلاً»، في إشارة واضحة إلى أن إعلان موقفه النهائي بات مسألة أيام، وربما منتصف الأسبوع القادم.


لماذا فينغر؟


يرى معسكر المعارضين لإنفانتينو أن فينغر يملك كل مقومات المرشح المثالي: شهرة عالمية، خبرة طويلة، شعبية كبيرة في أفريقيا وآسيا، واستقلالية تامة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».


كما أن ابتعاده العلني عن «إنفانتينو» خلال أزمة مشروع خصخصة كأس العالم، منحه صورة «الرجل النظيف» داخل المنظمة، وجعله يحظى بدعم عدد من العاملين في فيفا الراغبين في إنهاء حقبة الرئيس الحالي، لن يتمكن فينغر في حال فوزه من البقاء أكثر من ولاية واحدة، مدتها أربع سنوات فقط، بسبب سنه.


سباق يشتعل في الرباط


الانتخابات المقررة في 18 مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، تشهد حتى الآن ترشح إنفانتينو الساعي لولاية جديدة رغم الانتقادات المتصاعدة، إلى جانب الياباني كوزو تاشيما، الرئيس الفخري للاتحاد الياباني، والسويسري رامون فيغا.


ودخول فينغر على الخط، إن تم، سيحوّل الانتخابات من سباق محسوم تقريباً، إلى مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.