أدانت مصر استمرار الهجمات والاعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب الرياض في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسيادتها، وذلك عقب إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه العاصمة السعودية.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة تعرب عن إدانتها واستنكارها البالغين لاستمرار الاعتداءات على الأراضي السعودية ومحاولات استهداف مدن المملكة ومصالحها، مشيرة إلى أن إطلاق الصاروخين الباليستيين باتجاه الرياض يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولسيادة المملكة وأمنها.
وأكدت مصر أن استمرار هذه الهجمات يعكس نهجا تصعيديا من شأنه تهديد أمن المدنيين وتعريض استقرار المنطقة لمخاطر إضافية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة وتتصاعد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتداعياتها على أمن الدول العربية.
وشددت القاهرة على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسيادتها وحماية مواطنيها وصون مصالحها، في تأكيد جديد على موقف مصر الرافض لاستهداف الأراضي السعودية أو المساس بأمنها واستقرارها.
وتأتي الإدانة المصرية في سياق موقف القاهرة المعلن الداعم لأمن دول الخليج العربي، والذي يستند إلى اعتبار أمن الخليج جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ورفض أي تهديدات تستهدف أراضي الدول العربية أو تحاول فرض معادلات أمنية بالقوة.
ويمثل استهداف المدن والمنشآت المدنية بالصواريخ الباليستية تطورا ذا أبعاد أمنية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، نظرا لما ينطوي عليه من مخاطر على المدنيين والبنية التحتية وحركة الطيران والملاحة، فضلا عن احتمالات اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
وتأتي الإدانة المصرية بعد تطورات أمنية متلاحقة شهدتها المملكة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، قبل الإعلان عن اعتراض صاروخين باليستيين آخرين باتجاه الرياض، إلى جانب تدمير صاروخين جوالين استهدفا العاصمة ومناطق جنوبية.
كما أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض لمحاولة استهداف، أسفرت عن سقوط شظايا وحدوث أضرار محدودة بالمبنى، دون تسجيل إصابات أو وفيات، بحسب المصدر الرسمي بالوزارة.
وسبق أن أدانت مصر، في 6 نوفمبر الجاري، محاولة استهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي، مؤكدة آنذاك أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي المصري، ويمثل أحد ركائز الاستقرار في المنطقة، وهو ما يعكس استمرار الموقف المصري الرافض للهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
