لم تكن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وحدها ما جذب اهتمام المتابعين هذا الأسبوع، إذ تحولت كلمة عربية بسيطة إلى واحدة من أكثر العبارات بحثاً على محرك قوقل في الولايات المتحدة بعد أن استخدمها السياسي الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن السيد في خطاب فوزه بمقعد مجلس الشيوخ.
وبدأت القصة من مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، عندما احتفل السيد بفوزه أمام أنصاره ووجّه رسالة مفاجئة إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، مخاطباً إياه بكلمة «حبيبي» وسط أجواء احتفالية أعقبت منافسة انتخابية حادة.
وسرعان ما انتشرت اللقطة على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تقفز عبارة «Habibi meaning» إلى قائمة عمليات البحث الأكثر رواجاً في الولايات المتحدة، مع سعي آلاف الأمريكيين لفهم معنى الكلمة العربية وسياق استخدامها.
وزادت المفارقة من جاذبية الموقف لأن فانس كان من أبرز منتقدي السيد خلال الحملة الانتخابية، إذ وجه إليه انتقادات لاذعة واتهمه بأنه يمثل نهجاً خطيراً، إلا أن الفائز الديمقراطي اختار الرد بعد حسم السباق بكلمة ودية حملت طابع المزاح أكثر من المواجهة.
وخلال خطابه، مازح السيد الحضور بالإشارة إلى أن فانس سيكون الشخص الذي سيشرف على أدائه اليمين بصفته رئيساً لمجلس الشيوخ، رغم تبادل الانتقادات بينهما خلال الأشهر الماضية، ما أثار ضحكات الحاضرين وتفاعلاً واسعاً عبر الإنترنت.
ولم تتوقف الدعابة عند هذا الحد، إذ استحضر السيد المنافسة الرياضية الشهيرة بين جامعتي ميشيغان وأوهايو ستيت، قبل أن يوجه مزحة أخرى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نطق اسمه، قائلاً إنه يمكنه ببساطة مناداته مستقبلاً بـ«السناتور».
ومع تصاعد الاهتمام بالكلمة، سعت وسائل إعلام أمريكية إلى شرح معنى «حبيبي» لقرائها، موضحة أنها من أكثر كلمات الود شيوعاً في اللغة العربية، وتُستخدم بين الأصدقاء والمقرّبين بمعانٍ تتراوح بين «عزيزي» و«يا صاحبي» بحسب السياق. كما امتد التفاعل إلى العالم العربي، حيث تداول مستخدمون مقاطع من أغانٍ عربية شهيرة تتكرر فيها كلمة «حبيبي»، في مشهد جمع بين السياسة والثقافة الشعبية وأعاد كلمة عربية إلى واجهة النقاش الأمريكي.
وزاد هذا الحضور العربي في خطاب الفوز عندما استعاد السيد عبارة «إن شاء الله» التي كان يرددها خلال حملته الانتخابية، مؤكداً أن أنصاره نجحوا في تحويلها بعد إعلان النتائج إلى عبارة أخرى أكثر بهجة: «الحمد لله».