تزامنت انفجارات هزت مواقع عدة جنوبي إيران مع تصعيد أمريكي في مياه خليج عُمان، بعدما أعلنت واشنطن تعطيل سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري المفروض على طهران، فيما تتواصل التحركات الدبلوماسية عبر قطر لتقريب وجهات النظر بشأن الملف النووي، وسط تمسك الجانبين بشروطهما لإنهاء الحرب.


وأفادت وسائل إعلام إيرانية، (السبت)، بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وجاسك وسيريك وجزيرة قشم بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصادر رسمية تأكيد وقوع ضربة استهدفت موقعاً في جاسك، دون الكشف عن طبيعة الموقع أو حجم الأضرار.


وفي تصعيد بحري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تعطيل سفينة الشحن «هدى» (M/V Huda)، التي ترفع علم سانت كيتس، في خليج عُمان، بعد تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة ومحاولته خرق الحصار البحري المفروض على إيران.


وأوضحت أن طائرة عسكرية أمريكية أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه على مؤخرة السفينة، ما أدى إلى تعطيلها، بعدما أُبلغ طاقمها بضرورة إخلاء الأجزاء المستهدفة. وأضافت أن السفينة كانت قد زارت ميناءً إيرانياً قبل محاولتها مغادرة المياه الإقليمية.


وعلى المسار الدبلوماسي، كشف مسؤولان حكوميان في الشرق الأوسط لوكالة «أسوشيتد برس»، الجمعة، أن إيران تدرس مقترحات قدمتها قطر، الوسيط الرئيسي، لمعالجة الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


وأوضح أحد المسؤولين أن طهران لا تزال ترفض الدخول في مفاوضات نووية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قبل موافقة واشنطن على مطالب أساسية تريد إيران تضمينها في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.


في المقابل، يتمسك ترمب بإدراج تسوية الملف النووي ضمن أي اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، رغم المساعي القطرية الرامية إلى تقريب المواقف والتوصل إلى تسوية.