في خطوة لتوثيق إرث الفنان المصري الراحل هاني شاكر والحفاظ على جانب من تاريخه الفني، أهدت أسرته مجموعة من مقتنياته الشخصية إلى متحف الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون في مصر، لتصبح متاحة أمام الزائرين، وتتيح للأجيال الجديدة التعرف على محطات من مسيرته الغنائية.

بدلة وشهادات تقدير

وضمت المقتنيات مجموعة من متعلقاته التي ارتداها خلال مشواره الفني، بينها بدلة وقميص، إلى جانب أزرار تحمل اسمه، فضلًا عن شهادات تقدير حصل عليها خلال سنوات عمله، توثق جانبًا من النجاحات والتكريمات التي حظي بها.

وتكتسب الخطوة أهميتها في ضوء حرص الأسرة سابقًا على الاحتفاظ بمقتنيات الراحل وعدم إتاحتها بصورة دائمة للعرض المتحفي، ما يجعل إهداء هذه المجموعة تطورًا في مسار توثيق إرثه الفني، مع استمرار الاحتفاظ ببقية متعلقاته الشخصية.

متحف خاص لم يرَ النور

ويأتي إهداء المقتنيات بعد نحو أربعة أسابيع من طرح فكرة إنشاء متحف خاص بهاني شاكر داخل دار الأوبرا المصرية، يضم متعلقاته ويوثق مسيرته الفنية، بما يتيح للجمهور التعرف على أبرز محطاتها عن قرب.

وكانت الفكرة قد طُرحت بالتزامن مع الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر الماضي، إلا أنها لم تشهد خطوات تنفيذية حتى الآن.

إرث غنائي ممتد

ورحل هاني شاكر في 3 مايو 2026، عن عمر ناهز 73 عامًا، خلال رحلة علاجية في العاصمة الفرنسية باريس، بعد معاناة مع المرض، تاركًا رصيدًا غنائيًا امتد لعقود، جمع فيه بين الطرب الكلاسيكي والتوجهات الموسيقية المعاصرة.

واحتل الراحل مكانة بارزة في تاريخ الأغنية المصرية، إذ مثّل حلقة وصل بين جيل نجوم الطرب الكلاسيكي ومراحل تطور الموسيقى الحديثة منذ سبعينيات القرن الماضي.