أكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن زيارته للسعودية كانت رسالة إيجابية، موضحاً أنه ناقش مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أمن المنطقة ومستقبل العلاقات الثنائية، في إطار مساعي تعزيز الروابط مع الرياض وبقية دول الخليج.

لن نشارك في أي حرب بالمنطقة

وشدد الزيدي في مقابلة مع تلفزيون «العراقية»، أمس (الجمعة)، أن بلاده لن تشارك في أي حرب بالمنطقة، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة قرار نهائي، ومعلناً استهداف إنهاء وجود الأسلحة خارج إطار المؤسسات الأمنية بحلول 30 يونيو 2027. وقال الزيدي، إن بغداد لم تعد بحاجة إلى علاقات عسكرية، مؤكداً عدم وجود جنود أو مستشارين أجانب في البلاد.

وأشار إلى إنجاز ملف السلاح مع ثلاثة فصائل، فيما تتواصل المفاوضات لاستكمال الإجراءات مع فصائل أخرى للمضي قدماً في تسليم سلاحهم.

واعتبر أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي يعني انتفاء المبرر الذي كان يُطرح لحمل السلاح، مشدداً على أن «حصر السلاح بيد الدولة قرار نهائي لا رجعة عنه»، وأن العراق يجب أن يكون دولة تمتلك فصائل، لا فصائل تمتلك دولة.

وأوضح الزيدي أن حكومته عملت على تجنيب العراق خطر العزلة الدولية، بعدما كان مهدداً بالحصار ومغادرة السفارات، مشيراً إلى أن المجتمع الغربي كانت لديه قناعة بأن الدولة العراقية «مختطفة من جماعات معينة»، وفق تصريحاته.

تفاهمات لتسليم قاعدة بعشيقة

وفي الملف الأمني، كشف الزيدي عن تفاهمات لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة إلى الجيش العراقي، إلى جانب تفاهمات مع قوات اليبشة بشأن تسليم جبل سنجار وانخراط عناصرها في الحشد الشعبي.

فيما يتعلق بالوضع الإقليمي، أكد الزيدي أن العراق يسعى إلى أن يكون «نقطة تلاقٍ وليس عداء»، مؤكداً أن سياسة حكومته تقوم على دعم التهدئة وإطفاء فتيل الأزمة، وأن الأزمة الإقليمية لا بد أن تنتهي باتفاق مهما تعددت الاحتمالات.

وحذر رئيس الحكومة من أن إغلاق الحدود العراقية الإيرانية ليس في مصلحة البلدين، لأنه سيؤدي إلى محاصرتهما اقتصادياً، مؤكداً في الوقت نفسه أن بغداد تعمل على إقامة علاقات مميزة مع دول الخليج.

النفط في حسابات الأزمة

وتحدث الزيدي عن الصادرات النفطية العراقية، لافتاً إلى أنها تشهد تذبذباً بين التوقف والتصدير بسبب الظروف الإقليمية، وأكد أن اضطرابات مضيق هرمز أثرت في قدرة العراق على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط. وأضاف أن الحكومة تعمل على تنويع منافذ تصدير الخام، بما في ذلك إنشاء شبكة أنابيب وإعادة تفعيل مسار جيهان، إلى جانب خطة لرفع الإنتاج النفطي إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032.

وفي ما يتعلق بسعر الصرف، قال الزيدي إن الحكومة تعمل على معالجة فجوة سعر الدولار وزيادة الإمدادات النقدية، معرباً عن أمله في أن يشهد العام القادم تحسناً اقتصادياً ينعكس على المواطنين.