أعلنت وزارة الخارجية المصرية تأمين خروج 15 بحارًا مصريًا عالقين في أوكرانيا إلى مولدوفا، تمهيدًا لإعادتهم إلى مصر، بعدما تعرضت سفنهم لعمليات عسكرية في البحر الأسود.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، إن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، بدر عبد العاطي، وجّه القطاع القنصلي بالوزارة والسفارتين المصريتين في أوكرانيا ورومانيا بسرعة إنهاء إجراءات البحارة وتيسير عودتهم إلى البلاد في أقرب وقت ممكن.

وأوضح المتحدث أن السفارتين عملتا على تأمين حصول البحارة على تأشيرات العبور إلى مولدوفا، بعد استخراج المستندات الثبوتية اللازمة، والتواصل مع الشركات التي يعملون لديها لترتيب سفرهم إلى مصر.

وأضاف أن البحارة تمكنوا بالفعل من عبور الحدود إلى مولدوفا، حيث يجري استكمال ترتيبات سفرهم إلى مصر على متن أقرب رحلة طيران متاحة.

ويأتي التحرك المصري في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه السفن التجارية والعاملين عليها في البحر الأسود، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية واتساع نطاق العمليات العسكرية التي تهدد الموانئ وخطوط الملاحة البحرية.

وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية حوادث استهداف لسفن تجارية باستخدام الطائرات المسيّرة. ففي 6 أكتوبر الجاري، تعرضت سفينتان تجاريتان لهجمات في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا بالبحر الأسود؛ غرقت إحداهما، فيما تضررت الأخرى وأُجلي طاقمها. ولم تُحسم بصورة مستقلة هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن العمليات العسكرية في المنطقة.

كما شهد يوليو الماضي هجومًا بطائرة مسيّرة على سفينة شحن في ميناء بيفديني بمنطقة أوديسا الأوكرانية، أسفر عن مقتل بحار مصري واثنين من البحارة السوريين، وفقًا لتقارير إعلامية مصرية. وتسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر التي يتعرض لها البحارة المدنيون في مناطق النزاع، حتى عندما تكون السفن التي يعملون عليها مخصصة للنقل التجاري.

وتأتي عملية الإجلاء في إطار الدور القنصلي الذي تضطلع به وزارة الخارجية المصرية لمتابعة أوضاع المواطنين في الخارج، لا سيما في مناطق النزاعات المسلحة، من خلال التنسيق مع البعثات الدبلوماسية والسلطات المحلية وأصحاب العمل لتوفير مسارات آمنة للمغادرة.

وتواجه حركة الملاحة التجارية في البحر الأسود تحديات متزايدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، مع تعرض موانئ وسفن تجارية ومنشآت مرتبطة بالنقل البحري لهجمات متكررة. وتؤثر هذه المخاطر في سلامة أطقم السفن، فضلًا عن تكاليف الشحن والتأمين واستمرارية حركة التجارة عبر المنطقة.

وتواصل القاهرة، وفقًا لبيان الخارجية، التنسيق لاستكمال ترتيبات عودة البحارة إلى البلاد، بعد تأمين انتقالهم إلى مولدوفا المجاورة لأوكرانيا.