حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من هجمات روسية «هجينة» تستهدف دولاً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن تقديرات استخباراتية «متسقة ومقنعة» تشير إلى تخطيط موسكو لتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد حلفاء أوكرانيا.


وقال توسك، أمس (الخميس)، إن الهجمات المحتملة قد تستهدف شل قدرة دول الناتو أو إضعاف عزيمتها على تفعيل بنود الدفاع الجماعي للحلف في حال تعرض إحدى دوله لهجوم، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية من اتساع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية.


وتتهم دول أوروبية موسكو بالوقوف وراء سلسلة من أعمال التخريب خلال الأشهر الماضية، بهدف ممارسة ضغوط على الدول الداعمة لكييف، ولا سيما ألمانيا، فيما ينفي الكرملين هذه الاتهامات بشدة.


وتزامنت التحذيرات البولندية مع استمرار التصعيد الميداني، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن محادثات جديدة مع الولايات المتحدة، ستتناول آفاق التسوية السلمية للحرب، إلى جانب ملفات الطاقة والأمن الغذائي والأسلحة، مؤكداً أن كييف ستتلقى حزم مساعدات جديدة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي.


وأعلنت الولايات المتحدة موافقتها على نقل 10 صواريخ اعتراضية من طراز «باتريوت» موجودة في ألمانيا إلى أوكرانيا، بتكلفة تبلغ 29 مليون دولار، في إطار مساعدات تهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.


ميدانياً، قال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، أصيبوا جراء هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف المنطقة المحيطة بالعاصمة الأوكرانية، فيما دوت صفارات الإنذار في مقاطعة أوديسا عقب انفجار.


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مركز للخدمات اللوجستية تابع لشركة «نوفايا بوتشتا» قرب أوديسا، قالت إنه يستخدم لتخزين وتوزيع معدات عسكرية أوروبية، إضافة إلى سفينة شحن في ميناء تشيرنومورسك، قالت إنها كانت تنقل إمدادات عسكرية.


وفي المقابل، أعلنت الدفاع الروسية تدمير 629 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في مناطق روسية عدة، فيما قال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية تصدت لأكثر من 350 مسيّرة استهدفت موسكو وضواحيها منذ مساء الخميس وحتى صباح الجمعة.