حذّر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري والممارسات التعسفية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظتي تعز والحديدة، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات أدت إلى تعطيل عمل المنظمات المحلية والدولية العاملة في المجالات الإنسانية والإغاثية، نتيجة الخوف المتزايد على سلامة طواقمها الميدانية.


قرصنة واستباحة للمقرات الأممية


وأكد اليافعي في حديث لـ «عكاظ»، أن استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف نشاط المنظمات الدولية والمحلية بما في ذلك مقرات الأمم المتحدة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري للموظفين، واقتحام المقرات ونهب الممتلكات والاستيلاء على المركبات، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.


وأضاف أن هذه التصرفات تؤكد تجرد المليشيا من أي اعتبار لحياة المدنيين أو حرمة العمل الإغاثي، وتضاعف الكارثة الإنسانية وأوجاع الشعب اليمني الذي يعتمد قطاع واسع منه على المساعدات الدولية.


مسؤولية دولية لا تحتمل الصمت


وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أن استهداف الميليشيا المباشر للمدنيين والأطفال، واستمرار القتل والتضييق على الكوادر الإنسانية، يعرقل وصول الدعم إلى الفئات الأشد احتياجًا، مما يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة تتطلب اتخاذ موقف حازم ينهي سياسة التراخي والصمت تجاه هذه الجرائم.


وطالب اليافعي بضرورة التحرك الدولي السريع لتوفير الحماية الكاملة للعاملين في القطاع الإنساني، وضمان البيئة الملائمة لعمل المنظمات بعيدًا عن الابتزاز والتدخلات الحوثية، مع ملاحقة ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات وفقًا للقوانين الدولية.


حماية العمل الإنساني من الابتزاز


واختتم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل حديثه بالتأكيد على التزام الحكومة اليمنية بمواصلة التنسيق والعمل المشترك مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين؛ لتعزيز حماية المدنيين، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية في المناطق المحررة، وبما يضمن صون كرامة الإنسان اليمني وحماية العمل الإغاثي من التوظيف والاستغلال السياسي.