أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عن إدانته واستنكاره الشديد للتصعيد المتواصل الذي تمارسه مليشيا الحوثي، والذي تمثل في استهداف عدد من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في مدن بالمملكة العربية السعودية أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار المليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وشدد فهمي في بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أمس (الثلاثاء)، على أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافاً مرفوضا على طول الخط لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأعرب الأمين العام عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوف الجامعة العربية إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمه لما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية.

وجدد فهمي التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركناً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج العربي وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية واستقرارها.

وشدد الأمين العام على أن استمرار التصعيد الحوثي، واستهداف المملكة العربية السعودية وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطوراً بالغ الخطورة لما ينطوي عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ووصف تلك الاعتداءات بأنها تحدٍ سافر لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.

ويمثل البحر الأحمر وباب المندب أهمية إستراتيجية للاقتصاد العالمي، باعتبارهما جزءاً من الطريق البحري الذي يربط المحيط الهندي بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، فيما يمكن أن تؤدي الهجمات على السفن إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وإطالة زمن الرحلات نتيجة اللجوء إلى طرق بديلة.

ويستند موقف الجامعة العربية كذلك إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر عام 2015، الذي طالب الحوثيين بوقف العنف وسحب قواتهم من المناطق التي سيطروا عليها، كما فرض حظراً على توريد الأسلحة إلى قيادات حوثية محددة. ويُعد القرار أحد المرجعيات الدولية الرئيسية للتعامل مع النزاع اليمني.