وسط أنباء عن وجود تيار في إدارة ترمب يدفع نحو خفض العمليات العسكرية ضد إيران خلال الشهرين القادمين، قبل انتخابات التجديد النصفي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» اليوم (الخميس) أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يجري محادثات سرية مع مسؤولين كبار في إدارته بشأن إمكانية إعلان انتهاء الحرب على إيران.


وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن ترمب ناقش سراً مع هؤلاء المسؤولين إمكانية إصدار إعلان ينهي الحرب.


وأكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس يميل في الوقت الحالي إلى هذا الخيار، موضحين أن تزايد الضغوط الاقتصادية على إيران من وجهة نظر الرئيس الأمريكي يمكن أن يدفع طهران في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجها النووي أو مواجهة خطر الانهيار.


وكان ترمب كتب على منصته «تروث سوشيال»: «يعجبني وضعنا الحالي كثيراً؛ إذ نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماماً، إنهم يكتفون بمواجهة ما لا مفر منه، متى سينتفض الشعب الإيراني ويخوض المعركة؟».


وفي المقابل، تسير الاستعدادات العسكرية الأمريكية باتجاه مختلف، حيث قرر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، مما يشير إلى احتمالية استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة.


وأفادت الصحيفة بأنه عندما أطلقت أمريكا حملتها ضد إيران قبل 6 أشهر، وعد هيغسيث بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة تجنب البلاد الانخراط في صراع طويل الأمد، غير أنه يقوم الآن بهدوء بتمديد فترات نشر القوات، في مؤشر على أن الصراع قد يمتد إلى ما بعد مطلع العام القادم.


وأفادت المصادر بأن هذه الخطوة جزء من إستراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد تهدف إلى منح الرئيس دونالد ترمب خيارات في الحرب، غير أن نشر 19 سفينة حربية ووحدات للدفاع الجوي وأسراب من الطائرات المقاتلة وقوات المظليين في أنحاء المنطقة يضع أعباءً ثقيلة على العسكريين وعائلاتهم، ويؤدي إلى تراكم أعمال الصيانة التي قد يستغرق إنجازها سنوات.


وبينت الصحيفة أنه في الوقت الذي يترقب فيه ترمب ما إذا كانت إستراتيجيته ستؤتي ثمارها، يُبقي الجيش الأمريكي على قوة قوامها 50 ألف جندي في المنطقة، وذلك جزئياً لمنح الرئيس مرونةً في تحديد الخطوات التالية.


وتشمل المهام الحالية اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتوفير الحماية للسفن التجارية في المضيق، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، كما أن القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لشن هجمات أوسع نطاقاً في حال قرر ترمب تصعيد الحرب.


في غضون ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن 4 مصادر داخل البيت الأبيض قولهم: إن تياراً في إدارة ترمب يدفع نحو خفض العمليات العسكرية ضد إيران خلال الشهرين القادمين، قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل تراجع شعبية الحرب وتداعياتها الاقتصادية على الأمريكيين، مبينة أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يتصدرون الداعين إلى احتواء التصعيد والتركيز على العقوبات الاقتصادية، في حين يبقى الخيار العسكري مطروحا بقوة بعد الانتخابات، مع غياب أي جدول زمني واضح لإنهاء الحرب.