رفض رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب العمال كير ستارمر، أن يتخلى عن منصبه، بعدما أعلن عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام، أنه سيتحدّى ستارمر على زعامة الحزب إذا فاز في الانتخابات التكميلية بدائرة ميكرفيلد، بحسب ما نقلت صجيفة «الجارديان».


وأعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»، اليوم الجمعة، أن إجراءات الطعن في زعامة الحزب «لم تُفعل»، مشدداً على أن المواطنين يتوقعون من الحكومة التركيز على إدارة شؤون البلاد بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية.


ويُنظر إلى بيرنهام على نطاق واسع باعتباره أبرز منافسي ستارمر داخل حزب العمال. وخلال ظهوره في حلقة خاصة من برنامج «كويستشن تايم» على هيئة الإذاعة البريطانية BBC، قال إن هناك حاجة إلى «تغيير جذري» لأسلوب العمل السياسي في وستمنستر لاستعادة ثقة المواطنين بالسياسيين.


وعندما سُئل عما إذا كان سيترشح لزعامة الحزب في حال فوزه بالمقعد البرلماني، أجاب: «إذا كانت هناك منافسة على القيادة، فسأسعى للمشاركة فيها، لكن ذلك يتطلب إقناع أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العمال بدعمي».


وانتقد بيرنهام ما وصفه بثقافة «تسجيل النقاط السياسية» في وستمنستر، معتبراً أن السياسيين يضعون مصالح الأحزاب قبل حل المشكلات التي تواجه المواطنين.


وأكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني، رداً على تصريحات بيرنهام أن حكومة العمال بقيادة ستارمر، تركز على معالجة أزمة تكاليف المعيشة، وتقليص قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتشديد الرقابة على الحدود، والحد من الفقر بين الأطفال.


وشدّد المتحدث على أن رئيس الوزراء لن يتخلى عن التفويض الذي منحه إياه الناخبون قبل عامين لبناء بريطانيا أقوى وأكثر عدالة.


من جانبه، أعرب المدعي العام البريطاني ريتشارد هيرمر، أحد أبرز حلفاء ستارمر، عن ثقته في قدرة رئيس الوزراء على تجاوز أي تحدٍّ لقيادته، قائلاً إن ستارمر «اعتاد أن يُستهان به، لكنه أثبت منتقديه على خطأ مراراً».


ويخوض بيرنهام الانتخابات التكميلية ضمن 14 مرشحاً يتنافسون على المقعد الذي شغر بعد استقالة النائب العمالي جوش سيمونز.


وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم بيرنهام، إذ أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سيرفيشن» حصوله على 49% من نوايا التصويت، مقابل 39% لمرشح حزب الإصلاح البريطاني روبرت كينيون.