صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا بإعلان عقوبات جديدة استهدفت الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفرادًا من عائلته وشخصيات بارزة من عائلة كاسترو، إلى جانب مؤسسات عسكرية وحكومية، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين البلدين وسط أزمة اقتصادية متفاقمة تشهدها الجزيرة الكاريبية.

وشملت العقوبات، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية، السيدة الأولى ليس كويستا بيرازا، زوجة الرئيس الكوبي، وابنه بالتبني، إلى جانب أليخاندرو كاسترو إسبين، نجل الرئيس السابق راؤول كاسترو، وحفيده راؤول أليخاندرو كاسترو كاليس.

كما استهدفت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية وعددًا من الكيانات المرتبطة بالحكومة.

وأكد وزير الخارجية الأمريكيماركو روبيو، أن الإجراءات الجديدة تستهدف «الشبكات التي تمول وتدعم الأنشطة التخريبية والراديكالية لكوبا»، مشددًا على أن واشنطن لن تتسامح مع ما وصفه بتصدير الأنظمة الماركسية المتشددة لأفكارها خارج حدودها.

كما حذر المؤسسات المالية والشركات الأجنبية من التعامل مع الجهات المدرجة على قوائم العقوبات، مؤكدًا أنها قد تواجه إجراءات مماثلة إذا استمرت في تقديم خدمات لها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أكثر تشددًا تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه كوبا، حيث سبق أن فرضت واشنطن عقوبات على مسؤولين كوبيين بارزين، ووسعت القيود الاقتصادية والمالية المفروضة على الجزيرة خلال الأشهر الماضية.

ويواجه الاقتصاد الكوبي بالفعل أزمة حادة نتيجة نقص الوقود وتراجع الإيرادات السياحية وصعوبة الوصول إلى النظام المالي الدولي، وهي أوضاع تفاقمت بفعل العقوبات الأمريكية الأخيرة.

كما أعلنت السلطات الكوبية أخيرا تعليق بعض خدمات الدفع الدولية المرتبطة ببطاقات الائتمان نتيجة القيود المتزايدة على التعاملات المالية مع الخارج.

من جانبها، نددت الحكومة الكوبية بالإجراءات الأمريكية ووصفتها بأنها تدخل في الشؤون الداخلية ومحاولة لزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على البلاد، مؤكدة أن العقوبات لن تغير مواقفها أو تؤدي إلى زعزعة استقرار النظام.

ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تمثل مرحلة إضافية من التوتر المتصاعد بين واشنطن وهافانا، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية ممارسة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية متزايدة بهدف دفع القيادة الكوبية إلى إجراء تغييرات سياسية واقتصادية أوسع.