أكد وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، اليوم (الأحد)، أن فتح مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى، مشدداً على أن بلاده لا تنوي مواصلة دفع ثمن حرب ليست طرفاً فيها.


وقال بارو: «يقع مضيق هرمز ضمن المياه الدولية، ويجب ضمان حرية الملاحة فيه ومرور السفن دون رسوم أو ابتزاز»، مؤكداً ضرورة أن تبذل إيران والولايات المتحدة كل ما في وسعهما للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.


وفي غضون ذلك، أكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن نص مسودة التفاهم المحتمل لا يزال مستمراً.


وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: «أمريكا تسعى لممارسة ضغوط اقتصادية وحرب إعلامية لإثارة الخلافات وزعزعة التماسك الوطني»، مضيفاً: «لن نوافق على أي اتفاق إذا لم يضمن حقوقنا».


جاء ذلك في الوقت الذي عرض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مبعوثيه تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق المرتقب، ما أفسح المجال أمام جولات إضافية من التفاوض قد تستمر عدة أيام.


وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترمب لا يزال يرغب في إبرام الاتفاق ويتوقع التوصل إليه قريباً، لكنه يسعى إلى تشديد بعض البنود المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني قبل منح موافقته النهائية.


وأوضح الموقع أن التعديلات المطلوبة تركز بشكل أساسي على آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك تفاصيل نقل المواد النووية وتوقيت تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها.


ويرى مراقبون أن تريث ترمب لا يبدو عشوائياً، خصوصاً أن الرجل اعتاد إبرام صفقات سريعة وحاسمة، معتبرين أن هذا التريث يؤكد رهانه على عامل الوقت والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، في ظل الحصار البحري.


وكان ترمب قد عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض (الجمعة) لمناقشة الاتفاق، واستمر الاجتماع ساعات عدة، قبل أن يؤكد مسؤول أمريكي أن الرئيس لن يبرم سوى اتفاق يحقق المصالح الأمريكية ويضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.


وتنص المسودة الحالية على تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب فترة تمتد 60 يوماً للتفاوض بشأن تفاصيل البرنامج النووي الإيراني وخطوات تخفيف العقوبات الأمريكية.