توجه الرئيس الأمريكي دنالد ترمب إلى البيت البيضاوي وسط توقعات بأن يجري اتصالات اليوم (السبت) مع قادة السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا وباكستان لبحث آخر نتائج مباحثات قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في العاصمة الإيرانية طهران مع القيادات الإيرانية.


ونقلت شبكة «سي بي إس» عن ترمب قوله: «اطلعت على مسودة لاتفاق مع إيران وصلت إليّ، قريبون كثيراً من إبرام اتفاق نهائي مع إيران»، مضيفاً: «لا يمكنني إبلاغ الإعلام إن كنت قد وافقت عليها قبل إبلاغ الإيرانيين».


وأشار إلى أن الطرفين باتا أقرب بكثير، موضحاً أنه متأكد من أن الاتفاق النهائي سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.


وشدد ترمب بالقول: «لن أوقع إلا على اتفاق نحصل فيه على ما نريده»، مضيفاً: «لن تتعرض أي دولة لضربة بالقسوة التي ستتعرض لها إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق».


وأشار في حديثه لموقع «إكسيوس» أن هناك اجتماعاً لكبار المستشارين اليوم بشأن المسودة الأخيرة للاتفاق والقرار قد يُتخذ غداً، موضحاً أنه سيلتقي في وقت لاحق اليوم مبعوثيه استيف ويتكوف وكوشنر لمناقشة أحدث رد إيراني، وقد ينضم إليهم نائب الرئيس جي دي فانس.


وجدد ترمب التأكيد أنه لن يقبل إلا باتفاق يتناول قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي، مهدداً بالقول: «إما أن نوقع اتفاقاً أو أضربهم بقوة».


ولفت ترمب إلى أنه متردد بنسبة 50% بين الاتفاق مع إيران والقصف، لكنه قال إن البعض يفضل إبرام اتفاق والبعض الآخر يفضل استئناف الحرب.


ونفى ترمب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلقاً من الاتفاق مع إيران، وذلك في رد على تصريحات لمسؤولين إسرائيليين لموقع «إكسيوس» حول ذلك، الذين قالوا إن نتنياهو حث ترمب على استئناف الهجمات ضد إيران، وإنه قلق من الاتفاق.


وقال ترمب: «ليس صحيحاً أن نتنياهو كان قلقاً من احتمال إبرام اتفاق غير مناسب»، مضيفاً: «أي اتفاق مع إيران سيراعي مصالح إسرائيل أيضاً».


بدورها، نقلت شبكة «سي بي إس» عن مصادر تأكيدها أن إدارة ترمب كانت تستعد لضربات عسكرية جديدة ضد إيران رغم استمرار الجهود الدبلوماسية، مبينة أنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي بشأن تنفيذ الضربات حتى بعد ظهر أمس (الجمعة).


وأشارت الشبكة إلى أن ترمب يناقش آلية لإعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن جزء من أصول إيران المجمدة ومواصلة المفاوضات.


من جهة أخرى، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن تل أبيب تلقت معلومات بأن الاتفاق مع إيران أصبح ممكناً، لكن الجيش أبدى مخاوف من بنود أهمها عدم وقف تخصيب اليورانيوم ومواصلة إيران تطوير الصواريخ، مبينة أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال انهيار المحادثات واستئناف القتال.


غير أن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن الجيش الإسرائيلي خفض مستوى التأهب ولا توقعات حالياً بضربة ضد إيران.