أعلنت الشرطة الاتحادية البرازيلية سحب الاعتماد الرسمي من ضابط اتصال أمريكي يعمل في برازيليا ضمن جهاز إنفاذ القانون، في إجراء وُصف بأنه «مبدأ المعاملة بالمثل»، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين.


جاء هذا القرار رداً مباشراً على طلب الولايات المتحدة من ضابط الشرطة الاتحادية البرازيلية مارسيلو إيفو دي كارفاليو مغادرة الأراضي الأمريكية، إذ كان يعمل كضابط اتصال مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية في ميامي.


وقال المدير العام للشرطة الاتحادية البرازيلية أندريه رودريغيز، في مقابلة مع قناة GloboNews: «سحبتُ الاعتمادات بكل أسف.. أتمنى ألا يحدث هذا كله»، مؤكداً أن الإجراء لا يعني طرد الضابط الأمريكي من البرازيل، بل إيقاف قدرته على ممارسة مهماته الرسمية ولوصوله إلى قواعد البيانات البرازيلية.


من جانبها، أكدت وزارة الخارجية البرازيلية أن الخطوة الأمريكية «تخالف الممارسات الدبلوماسية الجيدة بين الدول الصديقة»، مشيرة إلى عدم طلب واشنطن توضيحات مسبقة قبل اتخاذ قرار الطرد.


واتهمت الولايات المتحدة الضابط البرازيلي مارسيلو إيفو بمحاولة «التلاعب» بنظام الهجرة الأمريكي لتجنب إجراءات التسليم الرسمية، ووصفت الأمر بأنه «مطاردة سياسية»، أما الجانب البرازيلي فيرفض هذه الاتهامات ويصفها بـ«الجنون» و«إساءة استخدام السلطة».


وتزامن هذا التصعيد مع توتر سياسي أوسع، مرتبط بمحاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي أُدين في قضايا تتعلق بمحاولة الانقلاب بعد خسارته الانتخابات أمام الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، وهو ما زاد من حساسية العلاقات بين برازيليا وواشنطن.


وأثار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الموضوع أثناء زيارته إلى ألمانيا، قائلاً: «إذا ثبت إساءة استخدام السلطة من قبل الولايات المتحدة ضد ضابطنا، فسنرد بالمثل ضد ضباطهم في البرازيل»، مؤكداً أن البرازيل لا تقبل «التدخل أو إساءة السلطة» من أي طرف.