اتهمت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، جماعة الحوثي بقنص 2730 مدنياً أغلبهم من النساء والأطفال آخرهم الطفل إبراهيم جلال الذي شيع إلى مثواه أمس، مؤكدة أن الحوثي تسبب في إصابة أكثر من 800 مدني.


وأكدت المؤسسة في تقريرها أن محافظة تعز تتصدر قائمة ضحايا الحوثي في اليمن.


جرائم ضد الإنسانية


وقالت مستشارة وزارة حقوق الإنسان رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، زعفران زايد لـ«عكاظ»: جماعة الحوثي اعتادت على جرائم ارتكاب جرائم قنص الأطفال والنساء في عدة محافظات إلا أن مدينة تعز هي الأكثر عرضة لمثل هذا النوع من الجرائم التي ترقى لجرائم حرب ضد الإنسانية، في أمر يتطلب محاسبة هذه الجماعة التي ترتكب أفظع جرائم الحرب بحق المدنيين والأبرياء من النساء.


وأشارت إلى أن هذه الجرائم لم تعد حوادث متفرقة، بل تمثل نمطاً متكرراً من الاستهداف المباشر للحياة المدنية في عدد من المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها محافظة تعز.

من ضحايا القنص الحوثي.

من ضحايا القنص الحوثي.

وأظهر التقرير الذي استند إلى بيانات موثقة لديها ضمن موسوعة ١٠٠ حكاية إنسانية من اليمن وبيانات أخرى عن جرائم الحوثي، إلى جانب الاعتماد على مصادر مفتوحة وتقارير حقوقية ذات صلة؛ أن جرائم القنص الحوثي استهدفت أطفالاً أثناء اللعب، ونساءً قرب المنازل، ومدنيين خلال تنقلهم أو أثناء سعيهم للوصول إلى المياه والخدمات الأساسية، في استهداف مباشر ومتعمد للمدنيين.


انتهاك لقواعد القانون الدولي


وبيّن التقرير أن عدداً من الوقائع الموثقة تكشف بوضوح عن الطبيعة المدنية البحتة للضحايا، من بينهم أطفال قُتلوا أو أُصيبوا أثناء لعب كرة القدم أو الحركة في الأحياء السكنية، ونساء تعرضن للقنص أثناء وجودهن قرب نوافذ المنازل أو في أثناء العودة من أعمالهن اليومية، معتبراً أن هذا النمط يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني و يرقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.


مساحة مفتوحة للموت


وشددت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية YWEF على أن جرائم القنص الحوثية حولت تفاصيل الحياة اليومية إلى مساحة مفتوحة للموت والخوف، ولم يعد الطفل آمناً في لعبه، ولا المرأة في منزلها، ولا المدني في طريقه أو أثناء بحثه عن الماء أو العلاج، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً مثل تعز.


دعوة لفتح تحقيقات محايدة ومستقلة


ودعت المؤسسة الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة في جرائم القنص ضد المدنيين في اليمن، والعمل على إدراجها ضمن ملفات المساءلة الدولية، كما طالبت المجتمع الدولي بممارسة ضغط جاد لوقف هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.


وأكدت المؤسسة في ختام تقريرها أن العدالة للضحايا ليست مطلباً إنسانياً فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي، مشددة على أن استمرار الصمت تجاه هذه الجرائم لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الانتهاكات وإطالة أمد المأساة الإنسانية في اليمن.