تراجع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن اعتذاره لدول الخليج عن الهجمات على أراضيها، بعد رد فعل غاضب من الحرس الثوري.


وعندما كرر الرئيس الإيراني في وقت لاحق تصريحه السابق على وسائل التواصل الاجتماعي، حذف الاعتذار الذي أثار غضب الحرس الثوري وغيره من المتشددين، في تراجع محرج.

VjfNXPPBr1WIeFPuetJJw


وقال بزشكيان في تصريحات، اليوم (الأحد)، إن بلاده «سترد بقوة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ولن تستسلم».


وأضاف: «تجمعنا أخوة مع جيراننا، لكن إذا تعرضنا لهجوم من أية دولة سنرد على الاعتداء»، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني.


واعتبر أن «العدو يسعى إلى خلق الاختلاف بين إيران والدول الأخرى»، لافتاً إلى أن «الشعب الإيراني وقواته المسلحة حاضرون في كل مكان في البلاد، ولن يرضخوا أو يستسلموا لأي شكل من أشكال البلطجة أو العدوان أو الظلم»، وفق تعبيره. ورأى أن أمريكا حرفت اعتذاره أمس (السبت)، إلى «استسلام في محاولة لزرع الفتنة»، حسب تعبيره.


وكان بزشكيان قد تعرض أمس لانتقادات لاذعة من قبل الحرس الثوري وغلاة المحافظين المتشددين، في علامة على الانقسام الداخلي. وخاطب حميد رسائي، وهو مشرّع ورجل دين من غلاة المحافظين، الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «موقفك غير احترافي وضعيف وغير مقبول»، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز».


فيما أكد رئيس السلطة القضائية عضو مجلس القيادة الانتقالي غلام حسين إيجئي، أن طهران ستواصل مهاجمة ما زعم أنها «نقاط العدوان» في دول الجوار، متهّماً بعضها بوضع مقدّراتها في تصرّف من سماه «العدو».


وكشف مقرب من مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، أن تعليقات بزشكيان أغضبت كثيراً من كبار القادة في الحرس الثوري.


وأعلن الحرس الثوري أنه قادر على مواصلة «ستة أشهر على الأقل من حرب ضارية» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، زاعماً أنه ضرب حتى الآن أكثر من 200 هدف أمريكي وإسرائيلي في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة «فارس».


من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده حققت انتصارات سريعة في إيران، وبمستويات لم يسبق لها مثيل. وأوضح في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» اليوم، أن القوات الأمريكية «قامت بعمل مذهل ودمرت الصواريخ والمسيّرات وأغرقت البحرية الإيرانية، دون أن تبقي شيئاً».


وتوعد بأن تستمر الضربات على مختلف المواقع في إيران.