أثار بقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، وعدم ذهابه على غير العادة إلى منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، التكهنات وفتح باب التساؤلات حول التغيير المفاجئ في جدول أعماله.


وذكرت مصادر مطلعة، أنه في المرات القليلة التي يبقى فيها ترمب في البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع عادة لا يكون لديه أي أنشطة، ولكن في جدوله اليوم السبت، عدة أنشطة مغلقة تحت عنوان (وقت إداري واجتماع سياسات) بداية من الثامنة صباحا وحتى الواحدة ظهرا بتوقيت واشنطن.


ولفتت إلى أن النشاط الوحيد المفتوح للإعلام هو عشاء مع حكام الولايات عند السابعة مساء بتوقيت واشنطن.


ووفقاً لبرنامج الرئيس ترمب الذي وصل البيت الأبيض بالسيارة، فإن اجتماعات عدة سيعقدها في مكتبه البيضاوي وكأنه يوم عمل اعتيادي في تاريخ 21 و22 الجاري الموافقين يومي السبت والأحد.


ورجحت المصادر أن يكون لبقاء الرئيس الأمريكي في واشنطن خلال أيام العطلة الأسبوعية دلالات من بينها التصعيد العسكري في الشرق الأوسط والذي بدا أنه استثنائي وغير مسبوق منذ حرب العراق في العام 2003.


وتوقع محللون أن يكون الإلغاء المفاجئ لإجازة فلوريدا، على علاقة بالملف الإيراني وتسارع التطورات العسكرية بالتزامن مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات تبدو حاسمة هذه المرة.


وحسب الخبراء، فإن الجولة المرتقبة بين واشنطن وطهران ستكون مصيرية، فإما التوصل إلى الصفقة، أو الخيار العسكري، خصوصا أن ترمب جدد، الخميس، تهديداته لإيران، لكنه هذه المرة أمهلها 15 يوما كحد أقصى لإبرام صفقة مجدية في المباحثات الجارية بين الطرفين، أو مواجهة أمور سيئة، وفق تعبيره.


إيران، لم تجد أمامها إلا الدفاع مجددا عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وجددت تهديداتها باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في حال تعرضها لهجوم، في رسالة أرسلتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.


وكتب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في رسالته: «إذا تعرضت إيران لعدوان عسكري سترد بشكل حاسم ومتناسب وفقا لمبادئ الدفاع عن النفس المنصوص عليها في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».


وأضاف: «في ظل ظروف مماثلة، تعتبر كل القواعد والبنى التحتية والأصول الأمريكية في المنطقة أهدافا مشروعة».