في تصريح لافت، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين، استعداد بلاده لمناقشة فكرة إدارة خارجية مؤقتة لأوكرانيا مع الولايات المتحدة ودول أخرى، تحت رعاية الأمم المتحدة.


الحرمان من طاولة المفاوضات


واعتبر غالوزين أن أوروبا حرمت نفسها فعلياً من مقعد على طاولة المفاوضات بشأن التسوية الأوكرانية؛ بسبب جمودها الأيديولوجي ورفضها الانخراط في حوار مباشر مع روسيا.


ولفت في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية إلى أنه بسبب «جمودهم الأيديولوجي وعدم كفاءتهم الصريحة»، فإن المسؤولين حالياً عن صياغة توجهات السياسة الخارجية لـ«أوروبا الموحدة» ارتكبوا خطأ استراتيجياً، بحسب قوله. وأضاف غالوزين: «من خلال رفض الحوار المباشر مع بلادنا، حرمت بروكسل نفسها أساساً من مكان على طاولة المفاوضات».


تسليم أنظمة الدفاع الجوي


وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلن أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أمس السبت، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية، ما حرم الملايين من وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.


وقال: «ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية، مضيفاً «لكننا ما زلنا نولد الكهرباء»، وأشاد بآلاف العمال الذين يبذلون جهوداً لإصلاح المحطات.


ودعا زيلينسكي إلى تسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي التي توفرها دول غربية لأوكرانيا، قائلاً «نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة». وأضاف «لا أحد في أوكرانيا يعتقد أن بوتين سيترك شعبنا وشأنه».


محادثات جنيف برعاية أمريكية


واتهم موسكو بالسعي إلى تكرار اتفاقية ميونيخ عام 1938، حين قُسّمت تشيكوسلوفاكيا واندلعت الحرب العالمية الثانية بعد عام. واعتبر أن من الوهم الاعتقاد بإمكان إنهاء هذه الحرب بشكل نهائي بتقسيم أوكرانيا، تماماً كما كان من الوهم الاعتقاد بأن التضحية بتشيكوسلوفاكيا ستنقذ أوروبا من حرب كبرى.


وأكد زيلينسكي أن كييف تبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب، وأن الضمانات الأمنية الفعّالة هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق ومنع غزوات مستقبلية، مشدداً على أنه لا يمكن ترك أي ثغرة يمكن للروس استغلالها لإشعال حرب.


وتعقد روسيا وأوكرانيا محادثات برعاية أمريكية في جنيف الأسبوع القادم، وقال زيلينسكي إن كييف تبذل «كل ما في وسعها» لإنهاء الحرب.


وطالبت روسيا أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونيتسك، والاعتراف بضمّها الأراضي الأوكرانية التي تحتلها.