أعلنت الولايات المتحدة فرض حزمة إجراءات وعقوبات جديدة تهدف إلى تعطيل استخدام حزب الله للقطاع المالي غير الرسمي في لبنان، في إطار مساعيها لقطع مصادر تمويله ومنعه من الوصول إلى النظام المالي العالمي.


وقال وزير الخزانة الأمريكي إن بلاده تعمل على عزل حزب الله مالياً بشكل كامل، مؤكداً أن جمعية القرض الحسن تسهل أنشطة الحزب المالية وتشكل إحدى الأدوات الأساسية لالتفافه على العقوبات الدولية.


وأضاف أن مسؤولي القرض الحسن التابع لحزب الله أنشأوا شركات لتجارة الذهب داخل لبنان، واستخدموا هذا القطاع للتحايل على القيود المالية المفروضة، لافتاً إلى أن الجمعية تتخفى كمنظمة غير حكومية تحت غطاء ترخيص صادر عن وزارة الداخلية اللبنانية.


وفي هذا السياق، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة لتبادل الذهب مرتبطة بالقرض الحسن، موضحة أن هذه الشركة تخضع لإشراف سامر حسن فواز، المدرج على لوائح العقوبات الأمريكية، وأن محمد نايف ماجد وعلي كرنيب شريكان مالكان في الشركة نفسها.


وكشفت الخزانة الأمريكية أن حزب الله أسس شركات في الخارج للتحايل على العقوبات، وأن علي قصير، القيادي في الحزب والمقيم في إيران، يلعب دوراً محورياً في مساعدة الحزب على الالتفاف على الإجراءات المالية المفروضة عليه.


وأشارت إلى أن الروسي أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف يعمل مع علي قصير في شراء أسلحة من روسيا، وأنه تعامل مع فريق تمويل حزب الله لتسهيل صفقات تجارية تشمل روسيا.


وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي ضمن إستراتيجية أوسع تستهدف شبكات التمويل والواجهات الاقتصادية التي يستخدمها حزب الله، بهدف تقويض قدرته على العمل مالياً داخل لبنان وخارجه.