تتزايد المؤشرات على تحرك سياسي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتقاطع التصريحات الدبلوماسية مع رسائل القوة العسكرية، وسط حديث متبادل عن مفاوضات محتملة بشأن الملف النووي.

ترمب: إيران تتواصل معنا

أعلن الرئيس دونالد ترمب أن طهران تجري اتصالات مع واشنطن، قائلاً في تصريحات للصحفيين: «إيران تتحدث معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث».
وأضاف: «سنرى ما يمكن أن نفعل»، في إشارة إلى انفتاح مشروط على المسار التفاوضي.

استعراض قوة أمريكي

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة، مشيراً إلى أن «أسطولاً كبيراً يتجه إلى المنطقة، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا».
وأوضح أن الأسطول يضم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إلى جانب «مجموعة ضاربة» مرافقة تشمل ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ «توماهوك» وتتمتع بقدرات متقدمة مضادة للصواريخ.

«النووي» على الطاولة

وتطرق ترمب إلى تجارب التفاوض السابقة مع إيران، قائلاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى تفكيك برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر، ثم قمنا بتفكيكه بطريقة مختلفة، وسنرى ما سيحدث»، في إشارة إلى تعقيدات الملف النووي وعدم حسمه حتى الآن.

إشارات من طهران

بالتزامن مع التصريحات الأمريكية، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده تعمل على إنشاء إطار منظم للتفاوض مع الولايات المتحدة.
وكتب لاريجاني عبر حسابه على منصة «إكس»: «على عكس الضجة الإعلامية المفتعلة، فإن الترتيبات الهيكلية الخاصة بالمفاوضات تمضي قدماً»، في تأكيد على وجود مسار سياسي قيد الإعداد.

الأمل بتجنب المواجهة

وكان الرئيس دونالد ترمب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية التدخل العسكري دعماً للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية التي اندلعت أواخر ديسمبر، إلا أنه عاد وأعرب لاحقاً عن أمله في تجنب الخيار العسكري، محذراً في الوقت ذاته من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

مشهد مفتوح على الاحتمالات

وبين الحديث عن قنوات تواصل مفتوحة، والتحذير من ضيق الوقت، والتحركات العسكرية في المنطقة، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تراوح بين عودة محتملة إلى طاولة المفاوضات أو تصعيد قد يعيد التوتر إلى نقطة الصفر.