اندلعت اشتباكات عنيفة مساء أمس (السبت) بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة في حلب، بعيد انتهاء هدنة كانت أعلنتها روسيا. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد تم تسجيل وقوع اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي في عدة أحياء من حلب على طول جبهة القتال في أحياء شرقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة.

وقال المرصد إنه رصد «سقوط عدة قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق في حيي المشهد وصلاح الدين بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجراح».

وأضاف: «بينما تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والمعارضة من طرف آخر، عقب هجوم نفذته قوات النظام، بالتزامن قصف مدعوم من طائرات حربية، وسماع دوي القصف المدفعي للأحياء الشرقية لحلب».

ولم تتمكن الأمم المتحدة أثناء أيام الهدنة الثلاثة من إجلاء 200 جريح عالقين في الأحياء الشرقية من حلب وبحاجة إلى إجلاء سريع.

ولم تشهد ثمانية ممرات أقرت للسماح للسكان والمقاتلين الذين يريدون مغادرة حلب الشرقية، حيث يعيش نحو 250 ألف نسمة، أي حركة. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، إن المرصد لم يسجل حتى الآن خروج أي شخص عبر المعابر، كما فشلت جهود لجان أهلية في مناطق النظام بإخراج جرحى من أحياء حلب الشرقية.

من جهة اخرى، اتهم تقرير لمجلس الأمن النظام السوري بالتورط في هجوم ثالث بالغازات السامة. وحمل التقرير الرابع للتحقيق الذي استمر 13 شهرا للأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية ونشر أمس، قوات الأسد مسؤولية الهجوم بالغازات السامة في قميناس بمحافظة إدلب في 16 مارس 2015.

وكانت لجنة التحقيق، المسماة فريق «آلية التحقيق المشتركة»، أفادت في تقرير أولي بأن مروحيات عسكرية سورية ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب، هما تلمنس في إبريل 2014 وسرمين في 16 مارس 2015. وأكدت أن «داعش» استخدم غاز الخردل في مارع بحلب في 21 أغسطس 2015.

لكن المحققين أشاروا إلى عدم وجود عناصر كافية لتحديد المسؤولين عن ثلاث هجمات كيماوية أخرى مشتبه بها شمال سورية، تتعلق بإلقاء مروحيات لبراميل محملة بغاز الكلور. وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن النظام السوري الوحيد الذي يمتلك مروحيات.