فيما واصلت الطائرات الحربية لروسيا ونظام الأسد غاراتها على أحياء حلب الشرقية أمس (الخميس)، يبحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم (الجمعة) مع مساعديه خيارات عسكرية تتضمن شن غارات أو السماح بتسليح المعارضة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن الخيارات التي سيبحثها أوباما مع كبار مستشاريه للسياسة الخارجية تشمل عملا عسكريا مباشرا مثل شن ضربات جوية على قواعد عسكرية أو مخازن للذخيرة أو مواقع للرادار أو قواعد مضادة للطائرات.
بيد أن هؤلاء المسؤولين الأمريكيين استبعدوا أن يأمر أوباما بضربات جوية، لافتين إلى أنه قد لا يتخذ قرارا بهذا الشأن في الاجتماع المزمع لمجلسه للأمن القومي، إلا أنهم ذكروا أن من البدائل السماح لحلفاء أمريكا بتزويد معارضين مختارين بمزيد من الأسلحة المتطورة دون أن تشمل الصواريخ المضادة للطائرات.
وأشاروا إلى أن القوات الروسية وقوات النظام السوري غالبا ما تكون متداخلة فيما بينها، ما يثير في حال شن غارات، احتمال مواجهة مباشرة مع روسيا يحرص أوباما على تجنبها.
وفي الوقت نفسه، يرى بعض كبار المسؤولين الأمريكيين أنه يجب على الولايات المتحدة التحرك بقوة أكثر في سورية لكي لا تفقد ما تبقى لها من نفوذ لدى المعارضة وحلفائها من العرب والأكراد والأتراك في القتال ضد تنظيم داعش.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 20 غارة جوية لروسيا ونظام الأسد استهدفت فجر أمس (الخميس) الأحياء الشرقية لمدينة حلب، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة آخرين بجروح. ووثق المرصد منذ بدء الهجوم على هذه المدينة مقتل أكثر من 370 شخصا منهم 68 طفلا في القصف على الأحياء الشرقية.
وذكرت مصادر عسكرية أن القصف المتواصل أسفر منذ أمس الأول (الأربعاء) عن مقتل أكثر من 80 مدنيا في 15 حيا في حلب وريفها. ولا يزال عدد من الضحايا عالقين تحت الأنقاض ما يجعل عدد القتلى مرشحا للارتفاع.
كما قتل 17 شخصا، 14 منهم من فصائل المعارضة أمس في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش تابعة لتلك الفصائل قرب بلدة اعزاز في محافظة حلب.
وفي محاولة لامتصاص الغضب الدولي حيال المجازر التي ترتكب في حلب، أعلنت موسكو على لسان الليفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي استعدادها لضمان الانسحاب الآمن للمقاتلين مع أسلحتهم والعبور الحر للمدنيين من وإلى حلب الشرقية وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية إليها.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المنطقة التي توجد فيها سفارتها في دمشق تعرضت لقصف بقذائف الهاون من حي جوبر أمس الأول. وقالت مصادر إعلامية في موسكو أن تأخر روسيا في الإعلان عن ذلك يعود إلى أنها عادة تستغل مثل هذه الأحداث في معركتها الدبلوماسية والسياسية مع الولايات المتحدة.
من جهة ثانية، أثار تصريح لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حول وجوب تعزيز لندن تدخلها العسكري في سورية حالة التباس استدعت من رئاسة الوزراء التدخل لتؤكد عدم وجود أي تغيير في موقف لندن بهذا الشأن.
وقال جونسون أمام لجنة برلمانية «علينا أن نفكر في خيارات عسكرية أكثر ديناميكية في سورية»، من دون أن يوضح ماهية هذه الخيارات، مشككا في الوقت نفسه بإمكانية اللجوء إليها أو بموافقة البرلمان عليها. وأضاف «علينا أن نكون واقعيين، لا يمكن فعل أي شيء من دون إطار تحالف ومن دون الأمريكيين».
لكن هذا التصريح الملتبس استدعى تدخلا من رئاسة الوزراء التي قالت على لسان المتحدثة باسمها «ليس هناك أي تغيير في موقف الحكومة. وفي الوقت الراهن نحن نركز جهودنا على توحيد شركائنا الدوليين».
حلب تواصل النزيف.. غارات روسية مكثفة وجثث تحت الأنقاض
أوباما يبحث مع مستشاريه خيارات تتضمن ضربات جوية
13 أكتوبر 2016 - 22:32
|
آخر تحديث 14 أكتوبر 2016 - 02:36
الطفل هادي حبوش (9 أعوام) تم إنقاذه من تحت أنقاض مبنى استهدفته الضربات الجوية الروسية على حلب. (أ. ف. ب)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
وكالات (عواصم)

