سوناك يستعد لخلافة تراس
سوناك يستعد لخلافة تراس
-A +A
«عكاظ»(لندن، جدة)okaz_online@
يُحسم اليوم (الإثنين) السباق نحو خلافة رئيسة وزراء بريطانيا المستقيلة ليز تراس، وتبدو حظوظ وزير المالية السابق ريشي سوناك أكبر من منافسته وزيرة العلاقات مع البرلمان بيني موردنت. وبعد انسحاب رئيس الحكومة السابق بوريس جونسون من السباق على المنصب زاعماً أن الوقت غير مناسب، بات الطريق ممهداً أمام ريشي سوناك للوصول إلى 10دوانينغ ستريت، بعد أن حصل على تأييد ما لا يقل عن 165 عضواً في البرلمان، في مقابل 32 مؤيداً لمنافسته بيني موردونت. ووفقاً لقواعد المنافسة فإنه أمام المرشحين حتى ظهر اليوم للحصول على 100 تزكية من نواب الحزب في مجلس العموم كي يتمكن من مواصلة السباق، بينما إذا حصل مرشح واحد فقط على دعم 100 من النواب المحافظين، فسيتم إعلانه رئيساً للوزراء. وبمجرد أن يقدم المرشحون تزكياتهم، سيصوت نواب حزب المحافظين (357 نائباً) لاختيار أفضلهم، وإذا لم يحسم أحد المرشحين السباق سيتعين على أعضاء الحزب البالغ عددهم 170 ألفاً الاختيار بين أكثر مرشحين شعبية عن طريق التصويت عبر الإنترنت بحلول 28 أكتوبر الجاري، أما في حال وجود مرشح واحد، فإنه سيدخل داونينغ ستريت مباشرة. يعد سوناك المرشح الأوفر حظاً في سباق اليوم، فالاقتصادي البريطاني احتل المركز الثاني في السباق ضد ليز تراس، لكنه حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع على ترشيحات بدءاً من اليمينيين مثل الوزيرين في حكومة تراس: كيمي بادينوش وسويلا برافرمان إلى شخصيات أكثر وسطية مثل وزير الخارجية السابق جيرمي هانت، ووزير الداخلية غرانت شابس. وانتهى أمس (الأحد) بحضور أكثر من 165 مؤيدًا، بينهم وزير مكتب مجلس الوزراء نديم الزهاوي، الذي كان قد بشر قبل ساعات بعودة ما أسماه «جونسون 2.0». وقال مصدر مقرب من سوناك لـ «الغارديان»: إنه لا يأخذ أي شيء كأمر مسلم به، فيما أفاد مصدر في الحملة بأن ريشي سيواصل الحديث مع زملائه، لمناقشة أفضل السبل لتوحيد الحزب ودفع البلاد قدماً. وذكرت الصحيفة أنه إذا نجح سوناك في ذلك، فسيصبح أول رئيس وزراء بريطاني غير أبيض «هندوسي»، ولفتت إلى أن العديد من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين يعتبرون وزير المالية السابق منقذهم من عودة بوريس جونسون «المليئة بالفضائح». وأضافت أن سوناك أظهر أن لديه بعض التصميم على القيام بالمهمة من خلال الاستقالة من وزارة الخزانة، والتعجيل بزوال حكومة جونسون، ثم خوض المنافسة على القيادة لاحقاً، لكن حملته كانت تفتقر بشكل غريب إلى الذكاء السياسي ما سمح لليز تراس بأن تتفوق عليه بعد أن فشلت حملته في فهم مخاوف وهواجس أعضاء حزب المحافظين. إلا أنه تقدم سريعاً بعد بضعة أشهر فقط، حتى بات حزب المحافظين يتطلع إليه الآن للقيام بما هو شبه مستحيل - تغيير معدلات اقتراع الحزب المنخفضة والفوز في الانتخابات ضد كير ستارمر في غضون عامين. وبحسب الصحيفة البريطانية، فإنه إذا وجد نفسه رئيساً للوزراء، اليوم فسيتعين على سوناك أن يكون مبدعاً سياسياً ودبلوماسياً للتعامل مع كابوس في الطريق، لافتة إلى أنه رغم أنه كان عضواً في البرلمان لمدة سبع سنوات فقط، وكان وزيراً لمدة عامين فقط، إلا أن داعميه لرئاسة الوزراء أقروا بأنه لا يتمتع بخبرة واسعة عبر الإدارات لإعداده للأزمات المتعددة التي تتراكم على جميع الجبهات. ويحكم رئيس الوزراء القادم دولة غارقة في أزمة خطرة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مع تجاوز التضخم 10%، فيما سيتعين عليه تهدئة الأسواق المضطربة منذ إعلان موازنة حكومة تراس نهاية سبتمبر، وسينبغي عليه أيضاً محاولة توحيد حزب منقسم منذ سنوات، قبل عامين فقط من الانتخابات التشريعية.