جولة مفاوضات سابقة.
جولة مفاوضات سابقة.
-A +A
محمد حفني (القاهرة)
أعلنت القاهرة فشل مفاوضات سد النهضة، وكشف وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمد عبد العاطي أن المفاوضات التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدما يذكر، بسبب المواقف الإثيوبية المتعنتة على الجانبين الفني والقانوني، إذ رفضت خلال مناقشة الجوانب القانونية أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي.

وقال في تصريحات في ختام جولة التفاوض (الأربعاء)، إن أديس أبابا تمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن لها تعديلها بشكل منفرد، كما سعت إلى الحصول على حق مطلق في إقامة مشاريع في أعالي النيل الأزرق، فضلاً عن رفضها الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات. وأضاف إن إثيوبيا اعترضت على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فعالية لمجابهة الجفاف.


ولفت إلى أن مصر انخرطت في جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها السودان بحسن نية سعياً منها لاستنفاد واستكشاف كل السبل المتاحة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول سد النهضة، بما يؤمن لإثيوبيا تحقيق أهدافها التنموية من هذا المشروع، مع الحد من الآثار السلبية والأضرار التي قد يلحقها هذا السد على دولتي المصب، مضيفا للأسف استمرت إثيوبيا فى مواقفها المتشددة.

وقال الوزير المصري، إن إثيوبيا اعترضت في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، ما أدى إلى إنهاء المفاوضات.

وكانت وزارة الموارد المائية والري السودانية أعلنت استمرار الخلافات خصوصا في الجوانب القانونية، لافتة إلى أن الخرطوم الأكثر تأثرا بمشروع سد النهضة.

وقالت في بيان (الأربعاء)، إن المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا برئاسة وزراء الري في الدول الثلاث، تواصلت وسبقتها اجتماعات اللجان الفنية والقانونية سعيا للتوصل لحلول مرضية وعادلة حول القضايا الخلافية.

وأضافت أنه رغم التقدم الذي تم تحقيقه في الجوانب الفنية المتعلقة بملء وتشغيل سد النهضة، إلا أن الخلافات في الجوانب القانونية ما زالت مستمرة، حيث كشفت عن خلافات مفاهيمية حقيقية بين الأطراف الثلاثة حول عدد من القضايا على رأسها مدى إلزامية الاتفاق وآلية حل النزاعات وعدم ربط الاتفاق بأي اتفاقيات أخرى باعتبار أن الاتفاق الحالي يفترض أن يتعلق بملء وتشغيل السد وليس بتقاسم حصص المياه بين الدول الثلاث.

وأكدت أنه في ضوء هذه التطورات، طلب الوفد السوداني إحالة الملفات الخلافية لرؤساء الوزراء في الدول الثلاث للوصول لتوافق سياسي بشأنها بما يوفر الإرادة السياسية التي تسمح باستئناف المفاوضات في أسرع وقت بعد التشاور بين وزراء الري في الدول الثلاث.

من جانبه، قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، إنه تم التوافق على معظم المسائل الفنية بين 90 إلى 95 % والمتعلقة بالملء الأول. وأضاف أن من نقاط الخلاف هي كيف يكون التشغيل المستمر لسد النهضة، وما هي تفاصيل اللجنة الفنية المشتركة من الدول الثلاث في المستقبل، مؤكدا أنه كان هناك تباين في مواقف الدول في ما يخص الجوانب القانونية.