كشفت دارة الملك عبدالعزيز لـ«عكاظ»، حادثة تاريخية تجسّد مكانة الموحّد وحرصه على خدمة الحرمين الشريفين وصيانة شعائر الله، حين أعاد بيده الكريمة قطعة مسروقة من الحجر الأسود إلى مكانها في الركن الشرقي من الكعبة المشرفة، في يوم الأربعاء 28 ربيع الأول 1351هـ/ ‏31 أغسطس 1932م.

تثبيت الحجر

أوضحت الدارة أن الملك عبدالعزيز بدأ يومه التاريخي بالطواف حول الكعبة المشرفة، وأدّى الصلاة خلف مقام إبراهيم، قبل أن يتقدّم بنفسه لتثبيت قطعة الحجر الأسود في مكانها. وقد شارك الطائفون، ومن بينهم نساء وعجائز، في حمل القطعة وتثبيتها؛ تعظيماً لشأنها وضماناً لمكانها الصحيح.

رسالة دينية ووطنية

وأكدت الدارة أن هذا الموقف يعكس رؤية الموحّد العميقة في الجمع بين الدين والوطن، إذ جعل من خدمة الحرمين الشريفين رسالة سامية وركيزة أساسية لنهضة المملكة. ولم يكن الأمر واجباً دينياً فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تعكس القيم الراسخة التي قامت عليها الدولة السعودية.

حماية المقدسات

وختمت الدارة تصريحها بالتشديد على أن ما قام به الملك عبدالعزيز يومها يظل شاهداً خالداً على التزامه العميق بحماية المقدسات الإسلامية، وتجسيداً لمكانة المملكة التي أرادها أن تكون قلب العالم الإسلامي، وحاضنة الحرمين الشريفين، وحامية شعائر الله.