في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يقف أبناء المملكة العربية السعودية وقفة اعتزاز وفخر بذكرى اليوم الوطني المجيد، الذي يروي قصة توحيد هذا الوطن العظيم على يد مؤسّسه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –، يومٌ غيّر ملامح التاريخ، وجمع الشتات، ورسم حدود وطن بات منارة قوة ووحدة وعزيمة.

نحتفل باليوم الوطني الـ 95 تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، مستلهمين قيم البطولة والإيمان والإخلاص التي أُسّس عليها هذا الكيان المبارك، الذي جاء بالأمر الملكي الصادر في 17 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م، ليعلن ميلاد المملكة العربية السعودية، ويوحّد القلوب قبل الأرض تحت راية التوحيد: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

ومنذ ذلك الحين، تعاقب ملوك المملكة على ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز مكانة البلاد عالمياً، وصولاً إلى هذا العهد الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، حيث يشهد الوطن نهضة غير مسبوقة ورؤية طموحة تقودنا إلى المستقبل. واليوم، ونحن نحتفي بالذكرى الـ 95، نزداد يقيناً بأن هذا الوطن، بفضل قيادته الحكيمة وأبنائه المخلصين، ماضٍ بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، مستنداً إلى أصالة تاريخه وقوة عزيمته، فاليوم الوطني، ليس مجرد ذكرى، بل عهدٌ متجدّد بالولاء والانتماء، ورسالة فخر لكل سعودي أن «عزّنا بطبعنا».

* المدير العام للمركز الجامعي للاتصال والإعلام

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

د. طفيل بن يوسف اليوسف