العديد من الجهات الاقتصادية أشادت بأداء الاقتصاد السعودي خلال الفترة الماضية.
العديد من الجهات الاقتصادية أشادت بأداء الاقتصاد السعودي خلال الفترة الماضية.
-A +A
عبدالرحمن المصباحي (جدة) sobhe90@
رفعت كبريات جهات التصنيف الائتماني الدولية توقعاتها عن أداء الاقتصاد السعودي للفترات القادمة، وأشادت بالإنجازات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية، وتوقعاتها مواصلته تحقيق أرقامه الإيجابية للسنوات القادمة، وذلك بعد أدائه المميز، وارتفاع صادراته وزيادة إنتاجه النفطي، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي عقدت خلال الفترة الماضية وانعكس أثرها إيجابيا على الاقتصاد السعودي.

«النقد الدولي» يرفع توقعاته إلى 7.6 %


رفع صندوق النقد الدولي توقعاته التي أعلن عنها في شهر أبريل الماضي لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2022، بنحو 2.8% إلى 7.6%، وذلك من 4.8% توقعها سابقاً، وعزا الصندوق في تقريره أسباب الزيادة في التوقعات إلى زيادة إنتاج النفط في إطار الالتزام باتفاق أوبك بلس، كما توقع أن ينمو الاقتصاد السعودي خلال العام القادم 2023 بنسبة 3.6%.

يأتي ذلك بعد أن خفض الصندوق توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي عن العام الحالي و2023، بفعل الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشاد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» بالإصلاحات السعودية وبوفد المملكة «القوي» الذي يشارك في منتدى دافوس في شهر مايو الماضي.

«البنك الدولي» يرفع توقعاته بنمو اقتصاد السعودية إلى 7 %

قال «البنك الدولي»: «إنه من المتوقع أن يتسارع نمو اقتصاد المملكة العربية السعودية ليصل إلى 7% في عام 2022 مدفوعاً بإنتاج نفطي أقوى، بعد تخفيضات إنتاج أوبك بلس، وذلك في شهر مايو الماضي».

وأضاف «البنك الدولي» في تقرير عن أحدث المستجدات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، أن استمرار النمو في القطاعات غير النفطية مدعوماً باستهلاك أقوى، وزيادة السياحة، وزيادة الإنفاق الرأسمالي المحلي، ستدفع نمو اقتصاد المملكة إلى التسارع خلال عام 2022.

وتوقع وزير المالية السعودي محمد الجدعان آنذاك تحقيق الناتج المحلي الإجمالي للعام 2022 نمواً قدره 7.4% مدفوعًا بارتفاع النفط.

3.9 % نمو الاقتصاد من 2022 - 2026

توقعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» في تقريرها السنوي الائتماني المفصّل نمو الاقتصاد السعودي بمعدل متوسط يبلغ 3.9 % خلال الأعوام من 2022 وحتى 2026.

وأوضحت الوكالة في تقريرها الذي نقله المركز الوطني لإدارة الدين، أن العوامل المؤدية لهذا النمو تتضمن استمرار الضبط المالي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، وتباطؤ نمو زيادة إنتاج النفط، واستمرار مشاريع التنوع الاقتصادي، إضافة إلى وصولها بفاعلية إلى مراحل التنفيذ والبناء خلال السنوات القادمة، علاوة على التدابير والإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والقانونية والاجتماعية التي تنفذها الحكومة لتحسين بيئة الأعمال، مما سيسهم بشكل واضح في زيادة نمو استثمارات القطاع الخاص.

وأضافت في تقريرها المفصّل أن نقاط القوة الائتمانية للسعودية مستمدة من قوة ميزانيتها العامة، المدعومة بمستويات دين معتدلة ومخزون احتياطي مالي ضخم، بالإضافة إلى مخزون ضخم ثابت من احتياطيات نفطية ذات تكاليف استخراج منخفضة، ونظام مالي مستقر ومنظم يعزز من متانة ملفها الائتماني السيادي.

«إيبسوس»: السعوديون في صدارة العامل ثقة بالوضع الاقتصادي

حافظ السعوديون على صدارة أعلى شعوب العالم ثقة في الوضع الاقتصادي لدولتهم، بنسبة ثقة 93% بزيادة 61 نقطة مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 32%، وفقا لاستبيان أجرته شركة الأبحاث العالمية «إبسوس» للفترة ما بين 24 يونيو و8 يوليو للعام الحالي 2022.

ووفقا للاستبيان الذي يضم 27 دولة، تتفاوت نسبة قلق شعوب العالم حول المشاكل الرئيسية المؤثرة على الاقتصاد التي تضم كلاً من التضخم، الفقر وعدم المساواة الاجتماعية، البطالة، الجرائم والعنف، الاقتصاد والفساد السياسي، حيث كان السعوديون الأقل في نسبة القلق تجاه غالبية المؤشرات.

وجاءت المملكة أولًا في ثقة السعوديين في الوضع الاقتصادي، تلتها الهند التي حلت ثانيًا في الترتيب بنسبة 77%؛ ثم السويد ثالثا بنسبة 57%.

وعلى الرغم من موجة التضخم القوية التي تؤثر على جميع دول العالم، إلا أن قلق السعوديين تجاهها كان الأقل عالميًا بنسبة 13% فقط، بينما كان معدل القلق العالمي العام تجاه التضخم 38%.

«النقد الدولي»: اقتصاد السعودية يواصل التعافي

قال خبراء صندوق النقد الدولي في بيانهم الذي تم إصداره عقب اختتام زيارة مشاورات المادة الرابعة للعام 2022، إن اقتصاد السعودية يواصل التعافي بقوة من حالة الركود الناجمة عن الجائحة، مشيرين إلى أن الآفاق الاقتصادية المتوقعة تحسنت إلى حد كبير نتيجة انحسار آثار الجائحة، وارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه، وزيادة صلابة الاقتصاد.

وأوضح البيان الختامي لمشاورات المادة الرابعة لعام 2022 مع المملكة العربية السعودية، أن هذا الأداء يأتي انعكاسا للدعم المبكر الذي قدمته السياسات أثناء الجائحة وقوة الإصلاحات المنفذة في إطار جدول أعمال الإصلاحات الهيكلية ضمن «رؤية السعودية 2030» مدفوعا بارتفاع الأسعار الدولية للنفط وتعزيز الإنتاج النفطي، مبينة أنه يتعين على السلطات السعودية مواصلة زخم الإصلاحات.

ووفقا للبيان، لايزال التضخم في المملكة تحت السيطرة، ويُتوقع تراجعه إلى 2.8% خلال العام الحالي، بالرغم من بعض الضغوط التضخمية المتوقعة نتيجة تضخم أسعار الجملة وارتفاع تكلفة الشحن.

وأضاف البيان أن معدل النمو سيتجاوز 7% في عام 2022، ويمكن احتواء التضخم، كما يُتوقع أن يزيد فائض الحساب الجاري على 17% من إجمالي الناتج المحلي وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 2012.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط ستنشأ عنها آثار إيجابية على المملكة، ولا سيما من خلال الإيرادات النفطية والتدفقات الرأسمالية، حيث لا تربط المملكة بروسيا وأوكرانيا سوى روابط تجارية ومالية مباشرة محدودة، وانكشافات مباشرة ضئيلة من خلال استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في الأسهم وغيرها من الأنشطة الإستراتيجية، دون وجود أي روابط مباشرة تقريبا مع القطاع المالي.

«إيكونوميست»: السعوية أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً

قالت وحدة أبحاث إيكونوميست إنتليجنس، إن الاقتصاد السعودي سيسجل أسرع نمو بين الاقتصادات الكبرى في عام 2022، متوقعة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.5% خلال العام الحالي.

وأوضحت الإيكونوميست في تقرير حديث لها، أن معدل النمو في المملكة يعد الأسرع منذ عام 2011، حيث وضعها في أعلى مستوى نمو ضمن أكبر 20 اقتصاداً في العالم.

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة سيقترب من 5 % في عام 2023، قبل أن يتراجع إلى حد معقول يبلغ 3% في 2024-2026.

وذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة وإنتاج النفط والغاز عزز الأداء الاقتصادي في السعودية، بالإضافة إلى الاستثمار على نطاق واسع في القطاعين النفطي وغير النفطي.

وتوقعت تقلّص الدين العام للمملكة (مقارنة بالناتج المحلي)، وتعزيز الاحتياطيات المالية بشكل جيد.

وأشارت إلى أن السعودية نفذت مجموعة واسعة من الإصلاحات للمساعدة في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم سوق العمل، حيث تعد هذه الإصلاحات أساسية لخطط التنمية طويلة الأجل للمملكة في إطار رؤية 2030.

ونوّهت إلى أن البنية التحتية للأعمال والمرافق ستستمر بالتحسّن بسبب الاستثمار العام والخاص على نطاق واسع، وهو ما يؤثّر إيجاباً على مجموعة واسعة من القطاعات أبرزها السياحة والضيافة والنقل والطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع.

وأضافت أن التوقعات الاقتصادية للمملكة واعدة مع استمرار الإصلاحات واستمرار التمويل في التدفق إلى المشاريع الإستراتيجية للمملكة وقطاعات النمو.

«المال كابيتال»: نمو اقتصاد السعودية بأعلى وتيرة منذ 2003

قالت «المال كابيتال» إنه من المتوقع أن تنعكس أسعار النفط المرتفعة في دعم النشاط الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية التي من المتوقع أن تسجل أعلى وتيرة نمو منذ 2003، حيث تظهر البيانات أن النمو في الناتج المحلي السعودي يسير بشكل مطرد مع اتجاه أسعار النفط العالمية.

وأضافت «المال كابيتال» أن توقعات صندوق النقد الدولى تشير إلى احتمالية تجاوز صادرات النفط السعودية حاجز 500 مليار دولار خلال العام الحالي.