جاء ظهور مصطلح «الإسلام السياسي» لتوصيف حركات وجماعات تختبئ خلف الإسلام بهدف رئيسي يكمن في التلاعب على الجمهور ودغدغة المشاعر باستغلال اسم الدين، خدمة للمشروع السياسي لتلك الفئة. ولاشك أن من يتلبسون بثوب ما يعرف بـ«الإسلام السياسي» لا يستهدفون قيم الدين، ولا يحترمون الدساتير وقوانين الدول، ولا همّ لهم سوى مرجعهم السياسي، والوصول إلى أجندة سياسية محددة.

وبات جلياً أن تلك الجماعات التي تحمل «شعارات إسلامية» مشروعها في الأصل خارج أصول الإسلام وقواعده وأخلاقه ورسائله السمحة، بل الهدف الأساسي هو تسييس الإسلام، وشيطنة المسلمين.

وفي وصف «الإسلام السياسي» الكثير من التجني على الإسلام، حيث يُقصد به تحريف دلالات ومقاصد النصوص الشرعية للوصول إلى أهداف ومكاسب حزبية متطرفة.

فشلت الظواهر الصوتية في التأثير، وأفِلَت جماعات الإسلام السياسي، التي هي جماعات مبتدعة، وليست من الدين، وهي جماعات لا تؤمن بالدولة الوطنية، ولا التعايش المجتمعي، وما كمونها في بعض المجتمعات إلا لأنها لم تتحصل على فرصة تنتهزها لتنقض على المجتمع.

ولا علاقة للدين الإسلامي بالإسلام السياسي الذي يروج له المتطرفون، وتدعمهم في مشروعه جهات خارجية تستهدف وحدة واستقرار دولهم الوطنية.