-A +A
ماجد النفيعي، بدر القثامي (الطائف) okaz_online@
أثار هروب 4 مرضى نفسيين من مستشفى الأمراض النفسية بالطائف (شهار) جملة أسئلة متعلقة بالأسباب التي دفعت المرضى للتواطؤ على التخطيط للهرب، وكيف تمكنوا من تجاوز الإجراءات الأمنية الخاصة بمراقبة المرضى، ومغادرة العنابر الداخلية، والهروب خارج أسوار المستشفى.

وفيما كشفت مصادر مطلعة لـ«عكاظ» أسباب هروب 4 من مرضى مستشفى الأمراض النفسية بالطائف، أوضحت أن الهاربين كسروا باب طوارئ الحريق في جناحهم وفروا، ثم اتصلوا بذويهم يبلغونهم عن هروبهم للاحتماء بهم، في إشارة إلى إدراكهم العقلي.

المتحدث باسم صحة الطائف عبدالهادي الربيعي حاول عبر «عكاظ» التقليل من خطر هروب المرضى الأربعة، من خلال التأكيد على أن حالتهم الصحية مزمنة، ولا تشكل خطرا على أحد، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية أعادت أحد الهاربين إلى المستشفى، فيما وصل الثلاثة الآخرون إلى أسرهم، إذ سيمكثون أياما عدة لحين إعادتهم إلى المستشفى، حسب المتحدث باسم صحة الطائف.

فيما كشفت مصادر «عكاظ» أن الهاربين الأربعة اتفقوا على الهروب عبر باب الطوارئ في أحد أجنحة المستشفى، وتمكنوا من كسره، والهروب من خلاله، في إشارة إلى سلامة قواهم العقلية.

وحسب مصادر على صلة بالتحقيق في الحادثة، أعاد المرضى الأربعة أسباب هروبهم من المستشفى إلى ما وصفوه بالتعب النفسي الناتج عن «الطفش والملل» داخل المستشفى، وقلة البرامج الترفيهية التي تعوضهم عن بقائهم بعيدا عن منازلهم، وتباعد أوقات زيارة ذويهم لهم في المستشفى.

وكانت صحة الطائف أرسلت أخيرا مجموعة من النزلاء القدامى لاستكمال علاجهم في مناطقهم، بعد صدور التوجيهات بافتتاح عيادات نفسية في مستشفيات المناطق وأجنحة تنويم، ما ساهم في تخفيف الضغط السريري على مستشفى الصحة النفسية بالطائف، الذي كان يستقبل المرضى من المناطق سابقا، بما فيها دول الخليج، وأن إحصائية سابقة حول وجود ما يصل لنحو ٤٠٠ نزيل كان أهاليهم يرفضون استلامهم لاستكمال علاجهم في المنازل ودمجهم مع المجتمع تقلصت هذه الأعداد خلال العام الماضي بنسبة كبيرة تتجاوز النصف.