في لفتة إنسانية حانية تُجسد عمق الروابط الأخوية الراسخة، وفي إطار الرعاية الأبوية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة بالمملكة العربية السعودية للسكان في اليمن، حققت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بمحافظة شبوة، أمنية والدي «شهيدي البحر» الشقيقين إسحاق وعمر العظمي (من أبناء مديرية رضوم)، عبر تسهيل وتمكين سفرهما لأداء فريضة الحج لهذا العام، وهي المبادرة النبيلة التي حظيت بإشادات واسعة النطاق.
وتأتي هذه الخطوة المباركة، امتداداً للمواقف الأخوية والإنسانية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية تجاه أبناء الشعب اليمني، ولا سيما رعاية أسر الشهداء وبلسمة جراحهم، امتداداً لروابط الجوار والقربى والمصير المشترك التي تجمع البلدين الشقيقين.
تسهيلات استثنائية وحفاوة
وكانت منصات التواصل الاجتماعي قد تداولت على نطاق واسع صورة حظيت بتفاعل لافت، تُظهر والد الشهيدين، المواطن حسين العظمي، برفقة أحد الكوادر الأمنية السعودية في المنفذ الحدودي، وهو يحظى بالحفاوة والتكريم أثناء استكمال إجراءات دخوله إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك بيسر وسهولة.
وثمّن ناشطون ومواطنون يمنيون هذه المبادرة الإنسانية الكريمة، مؤكدين أنها تعكس حرص قيادة القوات المشتركة على تلمس احتياجات اليمنيين، والوقوف اللامحدود في مختلف الظروف والأوقات.
مكرمة القيادة السعودية أثلجت صدورنا
وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، رفع والد الشهيدين، حسين العظمي خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الكريم، على ما حظي به من رعاية واهتمام وتسهيلات استثنائية أثلجت صدورهم، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة حوّلت حلم السنين إلى واقع ملموس.
وقال العظمي ونبرات التأثر والوجدان تسبق كلماته: «نعجز عن شكر المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً على هذه المكرمة العظيمة بتمكيننا من أداء مناسك الحج، وما التمسناه من جهود مباركة وحفاوة بالغة منذ وصولنا المنفذ وحتى بلوغنا المشاعر المقدسة، يجسد أسمى معاني السخاء والإخاء، ويعكس التفاعل الصادق للمملكة مع المسلمين كافة».
وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي نتشرف فيها بزيارة المملكة وأداء مناسك الحج، وكانت أمنية تختلج في صدورنا منذ سنوات طوال، وجاءنا الخبر كالبشارة السارة دون سابق موعد، لتتحول الأمنية إلى حقيقة بفضل الله ثم بفضل هذه اللفتة السعودية الحانية».
واختتم العظمي حديثه «لا نملك أمام هذا العطاء الإنساني النبيل الذي بدأ منذ عمليات البحث عن نجليّ الغريقين في عرض البحر وحتى تسهيل حجنا اليوم إلا الدعاء الخالص للمملكة بالتوفيق والسداد، والحمد لله على أقداره في السراء والضراء».

