تأتي الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026م، التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بتبرعه بالدم، امتدادًا للمبادرات الإنسانية والصحية التي تعزّز ثقافة العطاء والتكافل، وتجسّد أهمية التبرع الطوعي في إنقاذ الأرواح وتلبية حاجات المرضى، وتحفز أفراد المجتمع على المبادرة والمشاركة في هذا العمل الإنساني. وتتزامن الحملة مع مواصلة المملكة جهودها لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي، وتوفير مخزون آمن ومستدام من الدم ومكوناته، بما يدعم جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، ويلبي حاجات المرضى في مختلف مناطق المملكة.

وأكد مختصون في القطاع الصحي أن تبرع ولي العهد بالدم يحمل رسالة إنسانية ومجتمعية تعزّز الوعي بأهمية التبرع المنتظم، وترسّخ قيم التكافل والعطاء، مشيرين إلى أن الدم يمثل احتياجًا أساسيًا للمنشآت الصحية، لدعم علاج الحالات الطارئة والحرجة، ومرضى السرطان وأمراض الدم، إلى جانب المرضى الذين يحتاجون إلى نقل الدم ومكوناته.

عطاء وتكافل

وأوضح فني المختبر بمركز صحي الفضيلة التابع لمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة محمد سليم علي الجيزاني، أن تبرع ولي العهد بالدم يجسّد اهتمام القيادة بصحة الإنسان، ودعمها للمبادرات الإنسانية والصحية التي تعزّز المشاركة المجتمعية وترسّخ قيم العطاء والتكافل، مبيّنًا أن المبادرة تشكّل حافزًا لأفراد المجتمع لاستشعار مسؤوليتهم تجاه المرضى والمحتاجين إلى الدم. وبيّن أن استمرارية التبرع الطوعي تسهم في دعم مخزون بنوك الدم وتوفير الوحدات في الوقت المناسب، بما يعزز جاهزية المستشفيات للتعامل مع حالات النزيف والحوادث والطوارئ والعمليات الجراحية، فضلًا عن تلبية حاجات مرضى السرطان وأمراض الدم والحالات الحرجة.

رفع الجاهزية

من جهته، أكد رئيس قسم المختبر بمركز الأمير عبدالمجيد النموذجي التابع لمستشفى الثغر بجدة حسين الشيخي، أن الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم تعكس اهتمام ولي العهد بصحة المجتمع ودعمه للمبادرات التي تعزز ثقافة التطوع والعطاء، مشيرًا إلى أن تبرع ولي العهد بالدم يمثل رسالة ملهمة تشجع المواطنين والمقيمين على المبادرة والمشاركة في هذا العمل الإنساني.

وأوضح أن توفير مخزون مستدام وآمن من الدم ومكوناته يمثل أحد الركائز المهمة لدعم الخدمات الصحية، خصوصًا في ظل الحاجات المرتبطة بالحالات الطارئة والحرجة والعمليات الجراحية وعلاج عدد من الأمراض، مؤكدًا أن الانتظام في التبرع يسهم في رفع جاهزية المنشآت الصحية وتلبية حاجات المرضى.

مبادرة إنسانية

وفي السياق ذاته، أوضحت المتخصصة في أمراض الدم، الدكتورة رشا فوزي، أن التبرع بالدم من أهم المبادرات الإنسانية التي تسهم بصورة مباشرة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، مبيّنة أن مكونات وحدة الدم يمكن الاستفادة منها في علاج أكثر من مريض، ما يعظم الأثر الإنساني للتبرع الواحد. وأشارت إلى أن مبادرة ولي العهد بالتبرع بالدم تحمل رسالة مجتمعية مهمة، وتدعم جهود التوعية بأهمية التبرع المنتظم والمحافظة على مخزون كافٍ لتلبية حاجات المرضى والحالات الطارئة، مؤكدة أن مشاركة أفراد المجتمع في الحملة تسهم في ترسيخ التبرع بالدم سلوكًا إنسانيًا مستدامًا.

منح الأمل

وأكدت اخصائية المختبر عهد أحمد الحسيني، أن التبرع بالدم يجسّد أسمى معاني التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، لما له من أثر مباشر في إنقاذ الأرواح ومساندة المرضى الذين يعتمد علاجهم على توافر الدم ومكوناته، مشيرة إلى أن تبرع ولي العهد يمثل نموذجًا محفزًا للمجتمع على المشاركة في هذا العمل الإنساني.

ودعت إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرع الطوعي والمنتظم، وحثت القادرين على التبرع على المبادرة والمشاركة في الحملة الوطنية، مؤكدة أن دقائق معدودة يقضيها المتبرع في التبرع بالدم قد تسهم -بإذن الله- في إنقاذ حياة إنسان، وتمنح الأمل لمريض وأسرته.