لم تكن مناطق المملكة بعيدة عن اللحظة التاريخية التي سبقت إعلان توحيد البلاد وتسميتها «المملكة العربية السعودية»، بل أسهمت مشاعر المواطنين في رفد مسار الوحدة والتوحيد، وتلقى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - الدعم مرفودا بالتهاني ومباركة وحدة البلاد، وعندما صدر الأمر الملكي رقم 2716، واختير يوم 21 جمادى الأولى 1351هـ يوماً لإعلان التوحيد، ونُشر في العدد 406 من صحيفة «أم القرى»، الصادر في 23 سبتمبر 1932، توافدت حشود المبايعين من كافة أقطار المملكة؛ لتلتقي مليكها وتبايعه يداً بيد وتعطي العهد ولاءً وانتماءً.
من جهته، كشف المؤرخ عيسى القصير لـ«عكاظ»، أن قصة توحيد اسم المملكة ارتبطت بتكامل مشاعر وغايات ملك وشعب.
وأضاف، أن نظام توحيد المملكة وتسميتها «المملكة العربية السعودية»، حددت مادته الثامنة يوم الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ يوماً لإعلان توحيد المملكة، وهو ما يتطابق مع نص الأمر الملكي المنشور تاريخياً، لافتاً إلى تزامن الإعلان عن التوحيد، مع اكتساء فضاء الوطن حلة قشيبة؛ وتزينت المناطق بأزياء الأفراح والسرور ابتهاجاً بهذه الغاية النبيلة التي تحققت في ظل الراية السعودية، وظهرت مظاهر البهجة على وجوه الناس، فيما شهدت ساحات إمارات المناطق احتشاد أعيان البلاد ووجهائها؛ للاحتفال بوحدتنا وإعطاء البيعة لولي الأمر، والدعاء للملك عبدالعزيز بالعز والتأييد، وأن ذلك اليوم فاتحة عهد زاهر للمملكة.
