أكد عضو الهيئة السعودية للمحامين، عضو المكتب الدائم لاتحاد الحقوقيين العرب، عضو اتحاد المحامين العرب، عضو الاتحاد الدولي للحقوقيين، رئيس لجنة مراقبة الانتخابات البلدية بالمنطقة الوسطى سابقاً، المحامي كاتب فهد الشمري، أن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة وطنية تستحضر رحلة المملكة من ملحمة التوحيد إلى مرحلة التحوّل الكبرى التي تعيشها اليوم، مشيراً إلى أن شعار «عزّنا بطبعنا» يجسّد منظومة من القيم المتوارثة التي صنعت الشخصية السعودية ورافقت مسيرة الوطن عبر أجياله.
وقال الشمري في حديثه لـ«عكاظ»: «في اليوم الوطني نستعيد قصة وطن قامت وحدته على الشجاعة والعزيمة والإيمان، ونستحضر سيرة الموحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- ورجاله، وما حملوه من قيم الفروسية والإقدام والوفاء، ثم نرى امتداد تلك القيم في حاضر المملكة ونهضتها وطموحاتها».
عزّنا بطبعنا
وأوضح الشمري أن الهوية الوطنية لهذا العام تختصر الكثير من ملامح المجتمع السعودي، مضيفاً: «عزّنا ينبع من طباعنا؛ من الشجاعة والنخوة والوفاء والكرامة، ومن وحدة مجتمع يعتز بقيادته ووطنه وهويته. هذه القيم انتقلت بين الأجيال، وأصبحت جزءاً من تكوين الإنسان السعودي أينما كان».
وأشار إلى أن وحدة المملكة التي تحققت على يد الملك عبدالعزيز أسست دولة قوية ومتماسكة، وواصل أبناؤه الملوك مسيرة البناء وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
عزّنا بكرمنا
الشمري شدّد على أن الكرم السعودي يمثل قيمة اجتماعية وإنسانية راسخة، «الكرم عند السعوديين ممارسة يومية متوارثة، تبدأ من البيت والمجلس واستقبال الضيف، وتمتد إلى مواقف المملكة الإنسانية تجاه الشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات».
وأضاف أن ما تقدّمه المملكة عبر مؤسساتها الإغاثية والإنسانية يجسد انتقال قيمة الكرم من السلوك الاجتماعي إلى عمل مؤسسي سعودي يصل إلى مختلف أنحاء العالم، ويعكس حضور المملكة الإنساني ومواقفها تجاه المحتاجين والمنكوبين.
عزّنا بفزعتنا وأصالتنا
وقال الشمري إن «الفزعة» واحدة من أكثر الصفات تعبيراً عن روح المجتمع السعودي، «حين يستدعي الموقف نجد المجتمع متكاتفاً؛ يقف الناس إلى جانب بعضهم، وتظهر قيم الإيثار والتعاون والمسؤولية الاجتماعية».
ويرى أن هذه الروح ترتبط بأصالة المجتمع وهويته، التي بقيت حاضرة رغم التحولات التنموية المتسارعة، مشيراً إلى حضورها في المجالس والشعر والعرضة السعودية والخيل والإبل والقهوة والضيافة ومختلف عناصر التراث الوطني.
وأضاف أن قيمة التطور السعودي تكمن في قدرتنا على التقدم إلى المستقبل ونحن نحمل هويتنا معنا؛ فالأصالة مصدر قوة، والتراث ذاكرة وطن، والهوية جسر يصل الأجيال الجديدة بتاريخها.
عزّنا بطموحنا
أكد الشمري أن الطموح أصبح أحد أبرز ملامح السعودية الجديدة في ظل رؤية المملكة 2030، «ما نشاهده اليوم من مشروعات وتحولات اقتصادية واجتماعية وتقنية يعكس حجم الطموح الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فالرؤية صنعت مرحلة مختلفة في مفهوم التنمية، وفتحت مجالات واسعة أمام الإنسان السعودي».
وأشار إلى أن تنويع الاقتصاد، وتمكين الشباب والمرأة، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير السياحة والثقافة والرياضة والتقنية، والمشروعات الكبرى، جميعها ترسم صورة المملكة التي تتجه نحو المستقبل بثقة، مستندة إلى تاريخها ومقدراتها الوطنية.
عز يتجدّد
واختتم الشمري حديثه لـ«عكاظ» قائلاً: «اليوم الوطني شهادة متجدّدة على وطن جمع التاريخ بالمستقبل، والأصالة بالطموح، والكرم بالفعل، والفزعة بالمسؤولية. نحتفي بوطن بدأ مسيرته الحديثة بملحمة توحيد عظيمة، ويواصل اليوم كتابة فصل جديد من التنمية والإنجاز».
وأضاف: «في يوم الوطن نرفع أسمى التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي، ونسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها أمنها وعزها وازدهارها».
وختم: «يبقى المعنى واحداً: عزّنا في وطننا.. وعزّنا بطبعنا».
