أكد خبير قانون العمل والموارد البشرية الدكتور خالد رشاد خياط أن فترات الراحة اليومية حق للعاملين والعاملات الخاضعين لنظام العمل السعودي، ويلتزم صاحب العمل بتمكينهم منها، مشيراً إلى أن النظام حدد فترات الراحة اليومية للعمال بضوابط دقيقة تكفل سلامتهم، وتمكنهم من أداء صلواتهم وتلبية حاجاتهم من الراحة والطعام.
وأوضح خياط لـ«عكاظ» أن المادة (101) من نظام العمل نصت على ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون الحصول على فترة للراحة، على ألا تقل فترة الراحة في المرة الواحدة عن نصف ساعة.
وأضاف أن المادة (102) تقضي بعدم جواز إلزام صاحب العمل للعامل بالبقاء في مكان العمل خلال فترة الراحة، وبالتالي يحق للعامل مغادرة مكان العمل خلالها دون أخذ إذن من المدير المسؤول، كما لا يعد العامل خلال فترة الراحة تحت سلطة صاحب العمل.
وأشار إلى أنه بموجب المادة (101)، لا يجوز أن يبقى العامل في مكان العمل، بمجموع ساعات العمل وفترات الراحة، أكثر من الحد الأقصى المقرر نظاماً، بما لا يتجاوز 12 ساعة في اليوم الواحد، لافتاً إلى أن فترات الراحة اليومية لا تدخل ضمن ساعات العمل الفعلية، التي لا تزيد على ثماني ساعات عمل في اليوم.
وأكد خياط أنه في حال حدد صاحب العمل فترات الراحة الخاصة بالعامل خارج أوقات الصلاة، فلا يجوز له منع العامل من أداء الصلاة في وقتها، وتُحسب في هذه الحالة من ضمن ساعات العمل الفعلية.
ساعة رضاعة مدفوعة الأجر
في ما يتعلق بحقوق المرأة العاملة بعد الوضع، أوضح خياط أنه وفقاً للمادة (154)، يحق للمرأة العاملة عند عودتها إلى مزاولة عملها بعد إجازة الوضع الحصول، بقصد إرضاع مولودها، على فترة أو فترات للاستراحة مدفوعة الأجر، لا يزيد مجموعها على ساعة واحدة في اليوم، علاوة على فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال.
وبيّن أن فترة أو فترات الرضاعة تُحسب من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها أي تخفيض في الأجر، مشيراً إلى أن المادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام العمل حددت فترة الراحة من أجل الرضاعة بـ24 شهراً من تاريخ الوضع، سواء كانت الرضاعة طبيعية أو غير ذلك.
واقعة الولادة تكفي
وأكد خياط أن المرأة العاملة غير ملزمة بإثبات الرضاعة من خلال تقرير طبي، وإنما تكفي واقعة الولادة للاستفادة من هذا الحق.
ولفت إلى أن تحديد فترة الرضاعة يرتبط بمدى توفر حضانة داخل منشأة العمل؛ فإذا توفرت الحضانة داخل المنشأة، يحق للمرأة العاملة اختيار فترة الاستراحة، على ألا يزيد إجماليها على ساعة واحدة للرضاعة.
أما في حال عدم توفر حضانة داخل المنشأة، فيحق للمرأة العاملة اختيار فترة أو فترات الاستراحة، بحيث تكون الساعة في بداية الدوام أو نهايته، بما يتناسب مع مصلحة العمل.
شكوى وتعويض عن الأضرار
وحول الإجراءات المتاحة عند عدم التزام صاحب العمل بهذه الحقوق، أفاد خياط بأنه يحق للعامل تقديم شكوى ضد صاحب العمل المخالف أمام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ويعاقب صاحب العمل، عند ثبوت المخالفة، بغرامات مالية، ويحق للعامل كذلك رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة عدم حصوله على فترات الراحة المقررة.
واختتم خياط حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بفترات الراحة ينعكس إيجاباً على أداء العامل وجودة العمل، ويسهم في زيادة الإنتاجية والمحافظة على سلامة العامل النفسية والبدنية، فضلاً عن دوره في خلق بيئة عمل منتجة وصحية.
