تنتشر المذيلات الحجرية في العُلا وخيبر وتيماء، بوصفها شواهد أثرية بارزة على تاريخ الاستقرار البشري في شمال غرب شبه الجزيرة العربية، وتتركز في الحرات البركانية والأودية وبالقرب من الواحات ومصادر المياه.

وتتكون هذه المنشآت من مدفن رئيس تتصل به امتدادات حجرية تشبه الذيل، وتتباين في أشكالها وأحجامها، فيما تشير الدراسات الأثرية إلى أن عدداً كبيراً منها يعود إلى العصر البرونزي.

ووثقت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، ارتباط أعداد كبيرة من هذه المدافن بمسارات طويلة تُعرف بـ«الطرق الجنائزية»، امتدت بين الواحات والمراعي ومصادر المياه لنحو 530 كيلومترًا، عاكسة أنماط التنقل والترابط بين التجمعات السكانية القديمة.

وتشير الدراسات إلى أن هذه الشواهد تعكس جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمعات شمال غرب شبه الجزيرة العربية، فيما يُرجح ارتباط الطرق الجنائزية بالحركة الموسمية للرعاة وقطعانهم، ودورها في تعزيز التواصل بين التجمعات.