شهدت المملكة تطوراً ملحوظاً في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كيلومتر، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وفقاً لتقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.

وأوضحت «هيئة الطرق» أن قطاع الطرق يُعد من القطاعات الحيوية والمُمكّنة للعديد من القطاعات الأخرى، بما فيها قطاع السياحة، لافتةً إلى أن منطقة عسير تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 5304 كيلومترات، تُشكّل شرياناً حيوياً يعزز مكانة المنطقة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة.

وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى المعالم الطبيعية والثقافية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.

وبيّنت الهيئة أن المسافرين براً من مدينة الرياض إلى منطقة عسير تتاح لهم 3 مسارات متنوعة تنتهي جميعها في مدينة أبها، وتختلف في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي تمر بها، وذلك في إطار تسهيل تنقلات مستخدمي الطرق.

ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مروراً بالرين ثم بيشة للوصول إلى أبها، ويبلغ طوله نحو 882 كيلومتراً، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات.

كما يتاح مسار ثانٍ يمر بمحافظة وادي الدواسر ثم محافظة تثليث، ويبلغ طوله نحو 927 كيلومتراً، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات و30 دقيقة.

ويتوفر مسار ثالث ينطلق من الرياض ويمر بمدينة الطائف ثم الباحة قبل الوصول إلى أبها، وهو الأطول مسافةً وزمناً، إذ يبلغ طوله نحو 1215 كيلومتراً، وتبلغ مدة الرحلة فيه نحو 12 ساعة و30 دقيقة.

وتتميز منطقة عسير، الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وثقافي فريد؛ إذ يحدها من الشمال منطقة مكة المكرمة، ومن الشرق منطقة نجران، وتطل على ساحل البحر الأحمر من الغرب، وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل جبال السروات الشاهقة، والوديان العميقة، مثل وادي أبها ووادي عود، إلى جانب سهول خصبة.

كما تتمتع مرتفعات عسير بأجواء معتدلة صيفاً مع هطول أمطار متفرقة، ويتنوع غطاؤها النباتي من غابات العرعر في المرتفعات إلى أشجار السدر والأثل والنخيل في السهول، في حين تعكس قراها التراثية ومجتمعاتها الزراعية قيم الضيافة العربية الأصيلة، وانسجام الإنسان مع بيئته.