عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، خلال زيارته إلى جمهورية الصين الشعبية، سلسلة لقاءات مع مستثمرين وصناديق استثمار عالمية، إلى جانب لقائه بالطلاب والطالبات المبتعثين في الصين، في إطار تحركات تستهدف تسريع نمو الاقتصاد الرقمي السعودي، وتعزيز الشراكات التقنية، وتمكين الكفاءات الوطنية.
والتقى السواحة نخبة من المستثمرين وصناديق الاستثمار، لبحث فرص بناء شراكات إستراتيجية تسهم في دعم الشركات التقنية الناشئة، وتمكين رواد الأعمال، واستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا للتقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي.
كما اجتمع الوزير بالمبتعثين السعوديين في الصين، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية عبدالرحمن الحربي، حيث ناقش معهم تطلعاتهم الأكاديمية والمهنية، وأكّد أهمية دورهم في نقل المعرفة، وبناء جسور التعاون العلمي والتقني بين البلدين، والإسهام في تنمية الاقتصاد المعرفي السعودي.
اهتمام بالكوادر السعودية في الخارج
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الصينية توسعًا متسارعًا، في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مدعومة بحجم تبادل تجاري تجاوز 100 مليار دولار سنويًا، لتبقى الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة.
وتسعى المملكة إلى أن تصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، مستهدفة أن يسهم القطاع بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، إلى جانب مواصلة استقطاب الاستثمارات النوعية، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي.
ويرى مختصون أن الجمع بين تعزيز الشراكات الاستثمارية والاهتمام بالكوادر السعودية الدارسة في الخارج، يعكس نهجًا متكاملًا يربط بين تنمية رأس المال البشري وجذب الاستثمارات النوعية، بما يدعم بناء منظومة تقنية متقدمة قادرة على المنافسة عالميًا، ويعزز حضور المملكة بوصفها وجهة رئيسية للابتكار وريادة الأعمال.
