كشفت دراسة سعودية حديثة، أن 18.3% من المراهقين في السعودية تعرضوا لدخان التبغ داخل منازلهم خلال الأيام السبعة السابقة للمسح، في مؤشر يربط بين البيئة الأسرية وسلوك استخدام منتجات التبغ والنيكوتين بين اليافعين.
ونشرت الدراسة في يونيو 2026، في مجلة علمية حملت عنوان «التعرض للتدخين السلبي في المنزل وارتباطه باستخدام التبغ بين المراهقين في السعودية: نتائج من المسح العالمي لتبغ اليافعين».
وأعدت الدراسة الباحثة مروج عبدالله الدرماسي من قسم الطب الوقائي والصحة العامة بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ووحدة الطب الوقائي في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز. واعتمدت على تحليل ثانوي لبيانات وطنية من المسح العالمي لتبغ اليافعين في السعودية لعام 2022، وشملت 6,983 طالباً وطالبة من عمر 11 إلى 17 عاماً.
وعرّفت الدراسة التعرض المنزلي بأنه تعرض المراهق لدخان التبغ داخل البيت لمدة يوم واحد على الأقل خلال الأسبوع السابق للمسح. وأظهرت النتائج، أن التعرض كان أعلى بين الإناث بنسبة 21.8%، مقارنة بالذكور 14.9%.
وجاءت الأرقام الأهم في علاقة الدخان المنزلي بسلوك الاستخدام؛ إذ ارتبط التعرض داخل المنزل بزيادة احتمالات استخدام السجائر 1.78 مرة، والشيشة 1.69 مرة، والسجائر الإلكترونية 1.74 مرة، وأي منتج تبغي أو نيكوتيني 1.66 مرة، مقارنة بالمراهقين غير المعرضين للدخان داخل المنزل.
وتشير الدراسة إلى أن تدخين الوالدين، ووجود أصدقاء مدخنين، عوامل ارتبطت بصورة مستقلة بالتعرض المنزلي. ومن هنا، تتحول القضية من سلوك فردي للمدخن إلى بيئة يومية قد تزيد قابلية الأبناء لتجربة التبغ والنيكوتين.
وأوصت الدراسة بتدخلات موجهة للأسرة، وتعزيز المنازل الخالية من التدخين، وتوسيع برامج الوقاية بين اليافعين.
