استدعى المركز الوطني للأرصاد أحد المخالفين بعد قيامه بنشر معلومات وتوقعات غير رسمية حول الظواهر الجوية المتعلقة بموسم حج هذا العام، وذلك لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.

وبحسب ما أكدته مصادر لـ«عكاظ»، فإن المخالف نشر تقريراً مناخياً تضمّن توقعات خاصة بحج 1447هـ، إضافة إلى تدوين درجات الحرارة المتوقعة في المشاعر المقدسة، في مخالفة صريحة لنظام الأرصاد ولائحته التنفيذية. ويأتي ذلك استناداً إلى (المادة 9) من اللائحة التنفيذية التي تحظر ممارسة أي نشاط أو عمل يتعلق بالأرصاد الجوية دون الحصول على تصريح أو ترخيص رسمي من المركز الوطني للأرصاد.

وتُعد «خدمات الأرصاد السيادية» من الأعمال المرتبطة بالأمن الوطني والسلامة العامة، وتشمل التحذيرات والمعلومات الحساسة المتعلقة بحالة الطقس؛ وهي اختصاص حصري للمركز الوطني للأرصاد. ويُحظر على الأفراد أو الجهات غير المرخصة ممارستها أو إصدار أي تحذيرات رسمية؛ تجنباً للمساءلة القانونية.

ويضم النظام 14 مخالفة تستوجب العقوبات، التي تبدأ بالغرامة وتصل إلى 500 ألف ريال، وقد تمتد إلى إحالة المخالف إلى النيابة العامة في الحالات التي تتطلب ذلك.

وسبق أن أكدت النيابة العامة أن خدمات الأرصاد الجوية ذات الطابع السيادي، والمتصلة بالأمن الوطني، تقتصر حصرياً على المركز الوطني للأرصاد، مشددة على أن مزاولة أي نشاط يمس هذا الجانب تُعد مخالفة جسيمة تستوجب عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات وغرامة مالية قدرها مليونا ريال.

وأوضحت النيابة أن هذه المخالفات تُعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، مؤكدة أن الأنظمة تُلزم كل من يقدم خدمات أو ينشر معلومات في مجال الأرصاد الجوية بالحصول على التراخيص والتصاريح النظامية. كما أشارت إلى أن اللوائح التنظيمية تُصنّف بدقة أنواع خدمات الأرصاد، مؤكدة أن تقديم الخدمات السيادية المرتبطة بمخرجات ومعلومات الأرصاد ذات الصلة بالأمن الوطني محصور بالمركز الوطني للأرصاد دون غيره، بما يضمن سلامة المعلومات ويحمي الأمن الوطني.