اقترحت وزارة البيئة والمياه والزراعة دليلاً شاملاً لتنظيم نقل الثروة الحيوانية ومنتجاتها عبر وسائل النقل؛ بغرض سد منافذ الأوبئة، وتكريس مبادئ الرفق بالحيوان، وتطبيق العقوبات على المخالفين.

ويحقق المشروع منظومة تشريعية متكاملة لإحكام الرقابة التامة على حركة نقل الحيوانات الحية داخل وخارج السعودية وتحذير الناقلين من تجاوز مدة ثماني ساعات متواصلة في مسارات النقل دون منح الحيوانات فترات راحة حتمية وتقديم الماء والغذاء.

وشددت على أن المخالفين للاشتراطات سيكونون عرضة لعقوبات صارمة والتأكيد على إلزامية الحصول على ترخيص إضافي من الوزارة لكل وسيلة نقل تشرع في شحن الثروة الحيوانية أو منتجاتها.

وحظر المشروع نقل الحيوانات المريضة أو المنتجات المشتبه بإصابتها دون نيل موافقة مسبقة ومكتوبة، ومنع نقل الحيوانات من وإلى مناطق الحظر الوبائي التي يتم إعلانها في أي بقعة جغرافية، مع منح صلاحيات ميدانية واسعة للموظفين المخولين، تتيح لهم إيقاف وسائل النقل المارّة للتأكد من خضوعها التام لمعايير الرفق بالحيوان.

كما حظرت الوزارة استخدام الوسائل المؤلمة كالسياط، ولي الذنب، والضغط على الأعين لتهيئة الحيوانات وحثها على الحركة، ومُنع استخدام الصعق الكهربائي في الأماكن الحساسة للحيوان.

وألزم التشريع أصحاب الشاحنات البرية بتوفير مساحات هندسية محددة لكل حيوان لتجنب خطر التكدس، مع اشتراط وجود تهوية ميكانيكية أو طبيعية فعالة تعمل حتى أثناء التوقف، وتصميم أرضيات المركبات بطريقة محكمة تمنع تساقط الفضلات على الطرقات العامة أو على الحيوانات القابعة في الطبقات السفلية.

واشترط الدليل ألا تتجاوز مساحة الحظيرة الواحدة داخل السفن أكثر من 40 متراً ونصف المتر المربع، مع تواجد عيادة بيطرية مجهزة واحدة على الأقل في قلب السفينة للتعامل الفوري مع أي طوارئ صحية أثناء الإبحار.

نقل الطيور مساءً

ونبّه الدليل بشكل صارم من شحن إناث الحيوانات في فترات الحمل المتقدمة؛ لتجنيبها مخاطر وآلام الولادة في الأجواء المعزولة، ووضع إطاراً زمنياً حازماً يقضي بألا تزيد رحلة نقل الطيور الحية على 12 ساعة كحد أقصى منذ لحظة الإمساك بها، مع تخصيص عمليات شحن الطيور في الصباح الباكر أو المساء هرباً من ضربات الإجهاد الحراري الناجم عن أشعة الشمس الحارقة.

وألزم المقترح سيارات النقل المبرد بالحفاظ على درجات حرارة تتأرجح بين -1 و10 درجات مئوية للعمليات المبردة، ووصول درجة التبريد إلى -18 درجة مئوية للمنتجات المجمدة، مقروناً بوجود أجهزة رقمية لتسجيل الحرارة بصفة مستمرة.