قدّمت جلسة «قياديات يصنعن المستقبل: دور المرأة في صياغة التحولات الثقافية»، التي أُقيمت على مسرح الاستثمار ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام، قراءة معمّقة لمسار التحول الذي يشهده المشهد الإعلامي والثقافي في المملكة، من خلال نماذج نسائية قيادية أسهمت في صناعة القرار، وبناء الأثر، ودفع التحولات المؤسسية والمعرفية بوتيرة متسارعة.

وشاركت في الجلسة المدير العام لأكاديمية MBC ومنصتَي MBC Talent وMBC Studios زينب أبو السمح، إلى جانب رئيسة مجلس إدارة شبكة القياديات السعوديات أميرة الطويل، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة ميمونة آل خليل، فيما أدارت الجلسة الإعلامية وفاء الرحيلي. وتناولت النقاشات أدوار المرأة في قيادة التحول الثقافي، وتعزيز الابتكار، وتكريس حضورها في مسارات الإعلام والاقتصاد الإبداعي.

وفي هذا السياق، أكدت زينب أبو السمح أن تمكين المرأة لم يعد عنوانًا مرحليًا أو مبادرات شكلية، بل تحوّل إلى وعي مؤسسي راسخ يقوم على بناء بيئة متوازنة وشراكات فاعلة. وأشارت إلى أن التجربة أثبتت أن النجاح في المواقع القيادية لا يُصنع بشكل فردي، بل يتطلب منظومة دعم تشمل الشريك والأسرة وبيئة العمل، معتبرة أن الشراكة مع الرجل تمثل ركيزة أساسية لتحقيق تمكين مستدام ينعكس على الأداء والمؤسسات.

وتطرقت أبو السمح إلى تجربتها في قيادة أكاديمية MBC، موضحة أن الأكاديمية باتت منصة لاحتضان المواهب الوطنية وصناعة الفرص الإبداعية للشباب، لافتة إلى ارتفاع نسبة إقبال الفتيات على برامجها مقارنة بالشباب، بما يعكس التحول العميق في وعي المشاركة المهنية، واتساع دائرة الفرص المتاحة للمرأة السعودية في القطاع الإعلامي.

وضمن نشاطات المنتدى، جرى توقيع اتفاقيات تعاون برعاية هيئة تنظيم الإعلام بين أكاديمية MBC وكل من جامعة الأمير سلطان، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، بهدف تعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتمكين طلاب الإعلام في مختلف مناطق المملكة من فرص التدريب والتأهيل واكتساب المهارات المهنية.